حركة تغييرات بوزارة الزراعة تدفع بقيادات جديدة والبحيرة تستقبل وكيلًا بخبرة ميدانية واسعة
كتب- عماره محمد
أصدر علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي قرارًا بندب المهندس ناصر محمد محمود أبو طالب للعمل وكيلًا لوزارة الزراعة بمحافظة البحيرة، وذلك ضمن حركة تغييرات وتنقلات موسعة شملت عددًا من قيادات مديريات الزراعة في مختلف محافظات الجمهورية، في إطار خطة الوزارة لإعادة توزيع الكفاءات وتعزيز الأداء التنفيذي بالقطاعات الحيوية.
وجاء اختيار المهندس ناصر أبو طالب لتولي مسؤولية مديرية الزراعة بالبحيرة استنادًا إلى سجل مهني حافل بالخبرات المتراكمة في مواقع قيادية متعددة، حيث عُرف بنشاطه الميداني المكثف وحرصه على التواجد بين المزارعين والاستماع المباشر إلى مطالبهم، فضلًا عن جهوده الواضحة في ملف حماية الأراضي الزراعية والتصدي الحاسم لكافة أشكال التعديات على الرقعة الخضراء.
ويمتلك وكيل الوزارة الجديد خبرة عملية ممتدة، إذ سبق له تولي منصب وكيل وزارة الزراعة بمحافظة المنوفية، كما تولى مسؤولية مدير مديريات الزراعة بمحافظتي الفيوم وسوهاج، إلى جانب عمله مديرًا للتعاون الزراعي بمحافظة الغربية، وهي محطات عززت خبرته الإدارية والفنية، وأكسبته قدرة على التعامل مع التحديات المتنوعة التي تواجه القطاع الزراعي في المحافظات ذات الطبيعة المختلفة.
ويُعرف عن المهندس ناصر أبو طالب تبنيه لأسلوب العمل الميداني القائم على المتابعة المباشرة وسرعة التدخل لحل المشكلات، خاصة تلك المتعلقة بمستلزمات الإنتاج، ودعم صغار المزارعين، وتكثيف حملات إزالة التعديات، بما يسهم في الحفاظ على الرقعة الزراعية باعتبارها ثروة قومية لا تحتمل التفريط. كما يؤمن بأهمية التنسيق الكامل بين الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية لضمان تنفيذ السياسات الزراعية بكفاءة وفاعلية.
ويأتي توليه المسؤولية في محافظة البحيرة التي تُعد من أكبر المحافظات الزراعية في مصر، وتمثل ركيزة أساسية في منظومة الإنتاج الزراعي على مستوى الجمهورية، وهو ما يضع على عاتقه مسؤولية كبيرة لمواصلة تطوير الأداء، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، والعمل على دعم خطط الدولة في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الإنتاجية.
وفي السياق ذاته، ترك الدكتور حسني عطية عزام وكيل وزارة الزراعة السابق بالبحيرة بصمة واضحة خلال فترة توليه المسؤولية، حيث شهد القطاع الزراعي بالمحافظة طفرة ملحوظة على المستويين الإداري والفني، وتمكن من إعادة ترتيب منظومة العمل الداخلي بالمديرية، بما انعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين.
وقد عُرف عن وكيل الوزارة السابق حرصه على فتح قنوات التواصل مع المواطنين، إذ كان مكتبه مفتوحًا أمام الجميع، ما عزز من جسور الثقة بين المديرية وأبناء المحافظة، وأسهم في سرعة معالجة العديد من الملفات العالقة. وترك الدكتور حسني عزام سجلًا من الإنجازات يشهد به العاملون بالمديرية والإدارات الزراعية، إلى جانب المزارعين الذين لمسوا نتائج جهوده على أرض الواقع.
ومع انتقال المسؤولية إلى المهندس ناصر محمد محمود أبو طالب، تتطلع الأوساط الزراعية في البحيرة إلى استكمال مسيرة التطوير، والبناء على ما تحقق من إنجازات، بما يحافظ على مكانة المحافظة كواحدة من أهم القلاع الزراعية في مصر. ويأمل المزارعون في استمرار نهج المتابعة الميدانية والتفاعل المباشر مع قضاياهم، بما يعزز مناخ العمل ويحقق مزيدًا من الاستقرار للقطاع.
وتعكس حركة التغييرات الأخيرة بوزارة الزراعة توجهًا نحو ضخ دماء جديدة في المواقع القيادية، والاستفادة من الخبرات المتنوعة للقيادات التنفيذية، بما يواكب التحديات الراهنة التي تواجه القطاع الزراعي، سواء فيما يتعلق بالحفاظ على الأراضي، أو دعم الإنتاج، أو تطوير آليات العمل الإداري.
وبين تقدير لما قدمه الدكتور حسني عطية عزام من جهود مشهودة، وترحيب بالمهندس ناصر محمد محمود أبو طالب في موقعه الجديد، تبقى محافظة البحيرة أمام مرحلة جديدة من العمل الزراعي الطموح، عنوانها الاستمرارية في التطوير، والحفاظ على مقدرات الأرض، ودعم المزارع باعتباره حجر الزاوية في منظومة الإنتاج، مع خالص الأمنيات بالتوفيق والسداد للجميع، وأن تظل البحيرة دائمًا في صدارة المشهد الزراعي على مستوى الجمهورية.
