المواطن يسأل وأبو حطب يستجيب.. مبادرة تعزز جسور الثقة في أشمون بالمنوفية
كتبت - فتحية حماد
في نموذج عملي يعكس تحول الشكاوى من مجرد منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى قرارات ميدانية وإجراءات ملموسة على أرض الواقع، واصلت رئاسة مركز ومدينة أشمون تفعيل مبادرة المواطن يسأل وأبو حطب يستجيب، التي أطلقها طارق أبو حطب رئيس المركز والمدينة منذ توليه المسؤولية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا يتمثل في ترسيخ الثقة بين الجهاز التنفيذي والمواطنين، وفتح قنوات تواصل مباشرة تضمن سرعة التعامل مع المشكلات اليومية.
المبادرة التي انطلقت من إدراك حقيقي لأهمية التواصل الفعال مع الشارع، لم تكتفِ برصد ما يُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل تعاملت مع كل شكوى باعتبارها أولوية تستحق الفحص والتحقق والتحرك الفوري. ومنذ الإعلان عنها، تحولت الصفحات والمنصات الرقمية إلى مساحة تفاعل إيجابي بين المواطنين ورئاسة المركز، حيث تُرصد الملاحظات وتُحال إلى الجهات المختصة داخل الوحدات المحلية لاتخاذ اللازم دون تأخير.
وأكدت رئاسة مركز ومدينة أشمون أن الهدف من المبادرة لا يقتصر على حل المشكلات الطارئة فحسب، بل يمتد إلى بناء منظومة عمل تقوم على الشفافية والمصارحة، بحيث يشعر المواطن بأن صوته مسموع وأن شكواه تجد طريقها إلى التنفيذ. وقد انعكس ذلك بوضوح في سرعة الاستجابة لعدد من الشكاوى المتعلقة بالمرافق والخدمات العامة، من إنارة ونظافة ورصف طرق، إلى متابعة مخالفات وإزالة تعديات، وغيرها من الملفات الخدمية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
ويحرص رئيس المركز على المتابعة الشخصية لما يُنشر من شكاوى أو مطالب، مع توجيه الأجهزة التنفيذية بسرعة النزول الميداني والمعاينة الفعلية، ثم إعلان ما تم اتخاذه من إجراءات، في رسالة واضحة تؤكد أن التواصل ليس شكليًا أو دعائيًا، بل مسار عمل متكامل يبدأ بالرصد وينتهي بالحل. هذا النهج عزز من حالة التفاعل الإيجابي، وشجع المواطنين على طرح مشكلاتهم بثقة أكبر، إدراكًا منهم بأن هناك جهة تنفيذية جادة في الاستجابة.
وقد أشاد عدد من أهالي أشمون بالمبادرة، معتبرين أنها أعادت الاعتبار لفكرة المسؤول القريب من الناس، الذي يتابع التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، ويؤمن بأن الخدمة العامة مسؤولية يومية تتطلب حضورًا دائمًا في الشارع وبين المواطنين. كما أكدوا أن سرعة التحرك في معالجة بعض المشكلات المزمنة بعثت برسالة طمأنة مفادها أن الجهاز التنفيذي يعمل بروح الفريق من أجل تحسين مستوى الخدمات.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجه عام لتعزيز آليات المشاركة المجتمعية، وربط الأداء التنفيذي بمتطلبات الواقع، بعيدًا عن البيروقراطية التقليدية التي قد تؤخر الحلول. فالمبادرة قدمت نموذجًا إداريًا يعتمد على التفاعل الرقمي كمدخل لرصد القضايا، ثم التحرك الميداني كوسيلة للحسم، وهو ما أسهم في تقليص الفجوة بين المواطن والمسؤول.
وأكدت رئاسة المركز أن العمل مستمر لتطوير آليات المبادرة، وتوسيع نطاقها بما يضمن الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين، مع التأكيد على أن كل شكوى يتم التعامل معها وفقًا للإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وبما يحقق الصالح العام ويحافظ على حقوق الجميع.
وهكذا، تواصل مبادرة المواطن يسأل والمسؤول يتحرك ترسيخ معادلة جديدة في العمل المحلي بأشمون، قوامها الاستماع الجاد، والتحرك السريع، والمتابعة الدقيقة، لتتحول الشكاوى إلى حلول، والكلمات إلى أفعال، في مشهد يعكس إرادة حقيقية لتطوير الأداء التنفيذي وتعزيز جسور الثقة بين المواطن والدولة.
