وفد رسالة السلام في كنيسة القلب المأثور بفرنسا لتعزيز التقارب الديني
كتب- آية معتز صلاح الدين
في إطار جهودها لترسيخ ثقافة التفاهم بين أتباع الديانات، زار وفد مؤسسة رسالة السلام كنيسة القلب المأثور في فرنسا، في لقاء اتسم بروح الانفتاح والاحترام المتبادل، وشارك فيه حضور متنوع من خلفيات دينية وثقافية مختلفة.
واستقبل القس الدكتور جرجس عوض الوفد داخل الكنيسة، مرحباً بالمشاركين، ومؤكداً أن الإيمان في جوهره دعوة إلى المحبة والتسامح، وأن القيم السماوية تتلاقى عند تعزيز كرامة الإنسان ونبذ مظاهر التعصب والصدام.
وتناول القس جرجس خلال كلمته رسالة المؤسسة وأهدافها في دعم الحوار الجاد بين أتباع الأديان، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً دينياً يعلي من المشتركات الإنسانية، ويعمل على تقليص مساحات التوتر، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون.
كما أشاد بكتاب القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية للكاتب الأستاذ علي محمد الشرفاء، معتبراً أنه يقدم قراءة تدعو إلى إعادة النظر في كثير من المفاهيم السائدة، وتسهم في بناء أرضية فكرية للحوار الهادئ بين المسلمين والمسيحيين.
وشهدت الزيارة لقاءً لافتاً داخل الكنيسة جمع القس جرجس بإحدى الكوادر الإسلامية في فرنسا، حيث أكدت أن رسالة الأديان واحدة في جوهرها، وأن السلام هو الغاية التي ينبغي أن تتوحد حولها الجهود، مشيرة إلى حرصها على زيارة دور العبادة المختلفة للاستماع إلى كلمة الله، في مشهد عكس روح الاحترام والتقارب.
وتؤكد هذه الزيارة أن الحوار القائم على الصدق والنية الخالصة قادر على تحويل الاختلاف إلى مساحة تفاهم، وأن المبادرات التي تنطلق من إيمان حقيقي بقيمة السلام تملك القدرة على التأثير الإيجابي في المجتمعات.
ويضم وفد مؤسسة رسالة السلام الذي يزور فرنسا حالياً الإعلامي الأستاذ مجدي طنطاوي مدير عام المؤسسة رئيساً للوفد، إلى جانب القس الدكتور جرجس عوض الأمين العام للمؤسسة بالقاهرة، ويرافقهم الكاتب الأستاذ أحمد الأمين مدير مكتب المؤسسة في فرنسا، وذلك ضمن برنامج لقاءات يهدف إلى دعم التواصل بين القيادات الدينية والفكرية وتعزيز ثقافة العيش المشترك.
