recent
عـــــــاجــــل

طلاب إعلام بالجامعة الكندية الدولية يطلقون مشروع تخرج لرصد ظاهرة الاعتماد العاطفي على ChatGPT بين الشباب

 

طلاب إعلام بالجامعة الكندية الدولية يطلقون مشروع تخرج لرصد ظاهرة الاعتماد العاطفي على ChatGPT بين الشباب

طلاب إعلام بالجامعة الكندية الدولية يطلقون مشروع تخرج لرصد ظاهرة الاعتماد العاطفي على ChatGPT بين الشباب


كتب- حسن سليم


في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي أعادت تشكيل أنماط التواصل الإنساني، أطلق عدد من طلاب قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام في Canadian International College مشروع تخرج يتناول واحدة من الظواهر المستجدة في المجتمع الرقمي، وهي الاعتماد العاطفي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وفي مقدمتها ChatGPT كبديل للعلاقات الإنسانية التقليدية.


المشروع ينطلق من ملاحظة ميدانية رصدها الطلاب خلال تفاعلهم مع أقرانهم، حيث باتت بعض الفئات من الشباب تلجأ إلى أدوات الذكاء الاصطناعي ليس فقط للحصول على معلومات أو مساعدة دراسية، بل باعتبارها مساحة للحوار الشخصي والتفريغ العاطفي، وأحياناً كبديل عن الشريك العاطفي أو الصديق المقرب. هذا التحول في طبيعة الاستخدام دفع الفريق إلى التعمق في دراسة أبعاده النفسية والاجتماعية.


ومن خلال إجراء مقابلات وبحوث ميدانية بالتعاون مع مختصين في الصحة النفسية، توصل الطلاب إلى أن الاستخدام المفرط للتطبيقات الحوارية الذكية قد يسهم في تعزيز العزلة الاجتماعية لدى بعض المستخدمين، خاصة إذا تحولت الأداة الرقمية إلى مصدر وحيد للدعم العاطفي. وأشار المختصون إلى أن الإحساس بالأمان الذي توفره المنصات الرقمية، لكونها خالية من الأحكام المباشرة أو الضغوط الاجتماعية، قد يدفع بعض الفتيات والشباب إلى تفضيلها على العلاقات الواقعية التي تتطلب جهداً وتفاعلاً متبادلاً.


وأوضح الفريق أن الدراسة لم تتعامل مع التكنولوجيا بوصفها تهديداً مطلقاً، بل سعت إلى تقديم رؤية متوازنة تفرق بين الاستخدام الواعي والمفيد، وبين الاعتماد الزائد الذي قد ينعكس سلباً على مهارات التواصل والذكاء العاطفي. فالتكنولوجيا، بحسب نتائج البحث، يمكن أن تكون أداة دعم مساندة، لكنها لا تستطيع أن تحل محل التجربة الإنسانية الكاملة القائمة على التفاعل الحسي والاجتماعي المباشر.


ويهدف المشروع إلى إطلاق حملة توعوية تستهدف الشباب والفتيات في الفئة العمرية الجامعية، تركز على أهمية تحقيق توازن صحي بين العالم الرقمي والحياة الواقعية. وتشمل الحملة محتوى إعلامياً مبسطاً يشرح مخاطر الانسحاب التدريجي من العلاقات الحقيقية، ويقدم بدائل عملية لتعزيز التواصل الاجتماعي وبناء شبكات دعم واقعية قائمة على الثقة والتفاعل الإنساني.


كما يسعى الطلاب إلى فتح نقاش مجتمعي أوسع حول التحولات النفسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت أصبحت فيه التطبيقات الذكية جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية. ويرى الفريق أن الوعي المبكر بهذه الظاهرة يحد من تحولها إلى نمط سلوكي دائم قد يؤثر على تكوين العلاقات المستقبلية والاستقرار النفسي.


وأكد القائمون على المشروع أن رسالتهم لا تقوم على التخويف من التكنولوجيا، بل على ترشيد استخدامها وتعزيز الثقافة الرقمية المسؤولة. فالذكاء الاصطناعي يمثل تطوراً مهماً في مسار البشرية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية دمجه في حياتنا دون أن يطغى على احتياجاتنا العاطفية والاجتماعية الأصيلة.


المبادرة تعكس وعياً طلابياً متقدماً بطبيعة التحولات الراهنة، وتبرز دور الإعلام في قراءة الظواهر الجديدة وتحليلها بعمق علمي، بما يسهم في توجيه الرأي العام نحو فهم أكثر اتزاناً للعلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا. ويأمل الفريق أن يشكل مشروعهم خطوة أولى نحو مزيد من الدراسات والمبادرات التي تتناول التأثيرات النفسية والاجتماعية للتقنيات الحديثة، في إطار مسؤولية جماعية لبناء مجتمع رقمي صحي ومتوازن.




طلاب إعلام بالجامعة الكندية الدولية يطلقون مشروع تخرج لرصد ظاهرة الاعتماد العاطفي على ChatGPT بين الشباب


google-playkhamsatmostaqltradent