تفاعل لافت مع إصدارات رسالة السلام في دور العبادة السويسرية يعزز ثقافة التعايش
كتبت - آية معتز صلاح الدين
سجلت دور العبادة في سويسرا حضورا متزايدا لإصدارات مؤسسة رسالة السلام التي تطرح قضايا المجتمع برؤية إصلاحية جامعة وخطاب إنساني يرسخ قيم الاحترام المتبادل والتعايش بين أتباع الديانات المختلفة.
وفي جنيف برز اهتمام ملحوظ بكتب الكاتب علي محمد الشرفاء الحمادي داخل المساجد والكنائس والمراكز الإسلامية، حيث بادر القائمون على هذه الدور إلى إتاحة الإصدارات لروادها تقديرا لما تحمله من أطروحات فكرية تدعو إلى نبذ التعصب وتصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز ثقافة الحوار المسؤول.
وتصدر كتاب القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية قائمة الاهتمام، إذ استقطب قراء من المسلمين والمسيحيين على حد سواء، واعتبره متابعون خطوة عملية نحو بناء جسور تواصل صادق بين أتباع الديانات، لما يتضمنه من قراءة قرآنية تؤكد احترام العقائد وتدعو إلى التعارف والتعاون على القيم المشتركة.
عدد من رجال الدين والمهتمين بالحوار بين الأديان شددوا على أهمية هذا النوع من المؤلفات في المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد خطابات الكراهية في بعض المجتمعات، مؤكدين أن الطرح المتوازن القائم على الرحمة والتسامح يعيد الاعتبار للرسالة الأخلاقية للأديان ويميز بين الفكر المستنير والخطاب المتشدد الذي يغذي الانقسام.
القائمون على المبادرة أوضحوا أن توزيع الكتب داخل الكنائس إلى جانب المساجد يحمل دلالة رمزية واضحة، مفادها أن مساحة القيم المشتركة بين البشر أوسع من دوائر الخلاف، وأن الاحترام المتبادل يمثل الضمانة الحقيقية لصون السلم المجتمعي.
وتندرج هذه الأنشطة ضمن جهود متواصلة تبذلها مؤسسة رسالة السلام لتعزيز ثقافة التعايش في أوروبا، وترسيخ مفهوم أن الإيمان الصادق لا ينفصل عن احترام الآخر بل يقوم عليه. وأعرب عدد من الحضور عن تقديرهم لهذا التوجه، معتبرين أن الخطاب المستند إلى نصوص قرآنية صحيحة يسهم في إزالة الالتباس ويوسع دوائر الفهم المشترك، ويعكس وعيا مجتمعيا يميز بين الكلمة الجامعة والكلمة التي تزرع الفرقة.
بهذا الحراك الثقافي والديني تؤكد مؤسسة رسالة السلام أن الحوار الحقيقي لا يقتصر على المؤتمرات والندوات، بل يتجذر في بيوت العبادة حين تلتقي القلوب على كلمة سواء تجمع ولا تفرق وتبني ولا تهدم.
