شعبة النقل الدولي واللوجستيات تؤكد دور الحلول الرقمية في تطوير منظومة النقل بمصر
كتبت - هدى العيسوى
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن الشركات الناشئة باتت عنصرًا رئيسيًا في دعم جهود الدولة لتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي، من خلال ما تقدمه من حلول رقمية مبتكرة تسهم في رفع كفاءة الأداء وتلبية احتياجات السوق المتنامية، لاسيما في ظل تصدر مصر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جذب الاستثمارات الموجهة لقطاع ريادة الأعمال.
وأوضح السمدوني أن هذه الشركات تلعب دورًا محوريًا في تحديث منظومة النقل واللوجستيات عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة في تسريع الإجراءات الجمركية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، ورفع معدلات التشغيل داخل الموانئ، إلى جانب تطوير حلول ذكية لخدمات النقل والتخزين والتجارة الإلكترونية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 لتعزيز القاعدة الصناعية وزيادة الاندماج في الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن تنامي نشاط الشركات الناشئة في هذا القطاع الحيوي ينعكس بشكل مباشر على كفاءة منظومة التجارة الخارجية، من خلال تقليل زمن الإفراج الجمركي، وخفض تكاليف النقل، وهو ما يعزز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الدولية. وأشار إلى اعتماد هذه الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، بما يتيح تتبع الشحنات لحظيًا، وتحسين إدارة المخزون، ورفع كفاءة التشغيل داخل الموانئ والمناطق اللوجستية.
وأشار سكرتير عام الشعبة إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بدعم بيئة ريادة الأعمال، عبر تطوير البنية التحتية الرقمية، والتوسع في إنشاء الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية المتكاملة، فضلًا عن تيسير الإجراءات التشريعية والتنظيمية، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام نمو الشركات الناشئة ويعزز من جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع النقل واللوجستيات.
وأكد السمدوني أن تحقيق التكامل بين الشركات الناشئة والكيانات الكبرى العاملة في مجالات الشحن والنقل والتخزين يمثل ركيزة أساسية لإحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات اللوجستية، لما لهذا التكامل من دور في توطين التكنولوجيا، ونقل الخبرات العالمية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، ودعم الاقتصاد الوطني.
واختتم الدكتور عمرو السمدوني تصريحاته بالتأكيد على أن التحول الرقمي في قطاع النقل واللوجستيات لم يعد خيارًا مطروحًا، بل ضرورة حتمية تفرضها المتغيرات العالمية، مشددًا على أن الشركات الناشئة تمثل المحرك الرئيسي لهذا التحول، وأحد أهم أدوات تحقيق رؤية مصر 2030 الهادفة إلى جعل مصر مركزًا لوجستيًا إقليميًا ودوليًا.
