طلاب إعلام أكاديمية الشروق يدشنون مبادرة توعوية مبتكرة لتعزيز الأمان الصحي لكبار السن
كتب - حسن سليم
في إطار مشروعات التخرج التي تمزج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، أطلق طلاب الفرقة الرابعة بقسم العلاقات العامة والإعلان بالمعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق حملة توعوية مبتكرة تحمل اسم Sync، تستهدف دعم الأمان الصحي لكبار السن عبر توظيف التكنولوجيا الذكية في الرعاية اليومية وتقليل مخاطر الطوارئ.
وتقوم فكرة الحملة على تقديم نموذج متكامل للرعاية يعتمد على ساعة ذكية مرتبطة بتطبيق إلكتروني، يعمل على إرسال تنبيهات فورية في حال التعرض للسقوط أو حدوث أي طارئ صحي، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليص الزمن الفاصل بين وقوع الحادث وتقديم المساعدة، وهو ما يمثل عنصرًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح، خاصة في الحالات التي يكون فيها المسن بمفرده.
المبادرة لا تقتصر على الاستجابة للحوادث المفاجئة، بل تمتد لتقديم متابعة دقيقة للمؤشرات الحيوية بصورة مستمرة، حيث تتيح الساعة قياس معدل نبض القلب، ونسبة الأكسجين في الدم، ودرجة حرارة الجسم، مع تسجيل البيانات وتحليلها بشكل دوري. كما يوفر التطبيق خاصية تنظيم مواعيد الأدوية وإرسال تنبيهات منتظمة، الأمر الذي يسهم في تعزيز الالتزام العلاجي وتقليل احتمالات النسيان أو الخطأ في الجرعات.
ويعكس المشروع توجهًا متقدمًا في فهم مفهوم الرعاية الصحية، إذ ينتقل من نمط الاطمئنان التقليدي القائم على الاتصال المتقطع أو الزيارات المحدودة، إلى نموذج يعتمد على المعرفة اللحظية بالحالة الصحية، بما يمنح الأسرة ومقدمي الرعاية صورة آنية ومتكاملة عن وضع المسن الصحي. ويؤكد القائمون على الحملة أن الهدف ليس فقط تقديم منتج تقني، بل ترسيخ ثقافة جديدة في التعامل مع رعاية كبار السن، قوامها الاستباقية والدقة وسرعة التدخل.
الحملة جاءت تحت إشراف الدكتور محمد صلاح والدكتورة رضوى، وبمشاركة فاعلة من أعضاء هيئة التدريس الدكتور محمد خالد والدكتورة نهى ناصر، في إطار دعم أكاديمية الشروق للمشروعات التي توظف أدوات الاتصال الحديثة لخدمة قضايا مجتمعية ذات أولوية. وقد حرص الفريق الأكاديمي على توجيه الطلاب نحو بناء رسالة واضحة وهوية بصرية متماسكة تعكس البعد الإنساني للمبادرة إلى جانب بعدها التقني.
واختار الفريق شعار مع Sync عمرهم ما يكونوا لوحدهم ليجسد الفلسفة التي تقوم عليها الحملة، حيث يركز على البعد النفسي والاجتماعي للرعاية، ويعزز شعور الأمان لدى كبار السن وأسرهم على حد سواء. فالمشروع لا يستهدف فقط تقليل المخاطر الصحية، بل يسعى أيضًا إلى دعم الإحساس بالطمأنينة والارتباط الدائم بين المسن ودائرته المحيطة.
ويضم فريق العمل مجموعة من الطلاب هم رحاب محمد جودة، منى أحمد الحسيني، رنيم بدوي خليل، سلمى محمود عبد الفتاح، أوليفا عزت مكين، شهد محمد أبو الوفا، جاسمين إبراهيم وليم، بسملة عادل حسني، زهراء محمد العزب، رحمة صلاح أحمد، إسراء محمد أحمد، حيث عملوا بشكل تكاملي على إعداد الخطة الاتصالية، وصياغة الرسائل الإعلامية، وتصميم المواد الدعائية، إلى جانب بلورة الفكرة التقنية وتقديمها في إطار إبداعي يعكس وعيًا باحتياجات الفئة المستهدفة.
وتعكس هذه المبادرة إدراكًا متناميًا لدور طلاب الإعلام في معالجة القضايا المجتمعية من منظور اتصالي حديث، يقوم على الدمج بين الابتكار التكنولوجي والتأثير الإنساني. كما تؤكد أن مشروعات التخرج لم تعد مجرد متطلبات أكاديمية، بل تحولت إلى منصات لإنتاج أفكار قابلة للتطبيق تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز مفاهيم الرعاية المستدامة.
بهذه الحملة، يبرهن طلاب إعلام أكاديمية الشروق على قدرتهم على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى مبادرات عملية تلامس احتياجات المجتمع، وتقدم حلولًا واقعية لقضايا تمس شريحة واسعة من الأسر، في رسالة واضحة مفادها أن الإعلام ليس مجرد نقل للمعلومة، بل أداة فاعلة لصناعة التغيير الإيجابي.
