طلاب الجامعة الكندية CIC يطلقون حملة 5210 لتعزيز نمط الحياة الصحي لدى الأطفال
كتب - حسن سليم
أطلق طلاب الجامعة الكندية CIC حملة توعوية جديدة بعنوان Five. Two. Ten – 5210 ضمن مشروع تخرجهم، تهدف الحملة إلى تعزيز نمط الحياة الصحي لدى الأطفال والحد من انتشار السمنة بين الفئات العمرية الصغيرة. وتعتمد الحملة على مفهوم 5210 كنظام يومي بسيط يسهل تطبيقه في المنزل والمدرسة، ويشمل تناول خمس حصص يوميًا من الفواكه والخضروات، وممارسة نشاط بدني لمدة ساعة يوميًا، وتقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية إلى ساعتين أو أقل، مع الامتناع عن المشروبات السكرية.
تستند الحملة إلى فكرة أن بناء عادات صحية منذ الصغر يسهم في تحسين صحة الأطفال الجسدية والسلوكية على المدى الطويل، وأن إشراك الأسرة في تبني هذه العادات يعد عنصرًا أساسيًا لنجاح أي برنامج صحي. وتقدّم الحملة محتوى توعويًا متنوعًا يشرح العلاقة بين التغذية المتوازنة والنشاط البدني، بالإضافة إلى التوعية بمخاطر الإفراط في استخدام الشاشات الإلكترونية وتأثيرها على صحة الأطفال والنوم والتركيز والسلوكيات اليومية.
وتهدف الحملة إلى تعليم أولياء الأمور كيفية دمج هذه العادات الصحية في الروتين اليومي للأطفال من خلال أنشطة ممتعة وسهلة التطبيق. وتشمل المبادرات التي تقترحها الحملة تشجيع الأطفال على تناول الخضروات والفواكه أثناء الوجبات، وتخصيص وقت يومي لممارسة الألعاب الرياضية أو المشي، ووضع حدود واضحة لاستخدام الهواتف والأجهزة اللوحية والتلفاز، مع استبدال المشروبات الغازية والعصائر المحلاة بالماء والحليب.
وتسعى الحملة إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية الصحة العامة للأطفال، مع التركيز على دور المدرسة والأسرة في دعم سلوكيات غذائية صحيحة ونشاط بدني منتظم. وتعتمد الحملة على أسلوب تفاعلي في التوعية من خلال تقديم مقاطع فيديو تعليمية، وورش عمل مصغرة، ومطبوعات توعوية يمكن للأهالي الاطلاع عليها بسهولة، إلى جانب منصات التواصل الاجتماعي التي توفر محتوى جذابًا للأطفال والأهالي على حد سواء.
أوضحت د. حنان غالي، المشرفة على الحملة، أن الهدف الأساسي هو بناء وعي مستدام لدى الأطفال وأسرهم، بحيث يصبح أسلوب الحياة الصحي جزءًا من الروتين اليومي وليس مجرد إجراء مؤقت. وأضافت أن مفهوم 5210 يشجع الأطفال على الشعور بالمسؤولية تجاه صحتهم ويعزز من اعتمادهم على خيارات غذائية أفضل ونشاط بدني أكثر انتظامًا.
كما أشارت أ. سهي محمود، المشرفة الميدانية على الحملة، إلى أن تجربة تطبيق النظام لدى مجموعات تجريبية من الأطفال أظهرت تحسنًا ملحوظًا في مستوى النشاط البدني وزيادة استهلاك الفواكه والخضروات، إلى جانب انخفاض الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات الإلكترونية، وهو ما يؤكد جدوى تبني الحملة على نطاق أوسع.
وتأتي الحملة تحت إشراف أكاديمي مباشر من أ. د. نرمين الأزرق، عميدة كلية الإعلام بالجامعة الكندية CIC، ود. نعم محي الدين، رئيس قسم العلاقات العامة والإعلان، لضمان دمج الجانب العلمي مع الاستراتيجيات الإعلامية والتواصلية، مما يسهم في وصول الرسائل الصحية إلى أكبر عدد من الأسر بشكل فعال وجاذب.
وتهدف الحملة على المدى الطويل إلى بناء مجتمع واعٍ بأهمية الصحة واللياقة البدنية منذ الطفولة، مع إمكانية توسيع المبادرة لتشمل مدارس ومراكز تعليمية أخرى، لتصبح نموذجًا يُحتذى به في تعزيز الصحة العامة للأطفال في المجتمع المصري.
من خلال هذه المبادرة، يثبت طلاب الجامعة الكندية CIC قدرتهم على الجمع بين المعرفة الأكاديمية والابتكار الاجتماعي، وإطلاق مبادرات مجتمعية ملموسة تهدف إلى تحسين جودة حياة الأطفال وتعزيز عادات صحية مستدامة.
