المستشار طلعت الفاوي يكرم العاملين بدار أرض السعادة لرعاية المسنين تقديراً لجهودهم الإنسانية
كتب - حسن سليم
نظم المستشار طلعت الفاوي، رئيس مجلس إدارة جمعية الخير والأمل، احتفالية لتكريم العاملين بدار أرض السعادة لرعاية المسنين، المعروف باسم البيت الكبير، وذلك تقديراً لجهودهم المستمرة في خدمة كبار السن ورعايتهم على مدار الساعة، باعتبارهم أصحاب رسالة إنسانية سامية قبل أن يكونوا أصحاب وظيفة.
وشهدت الاحتفالية أجواءً من التقدير والامتنان، حيث حرص المستشار طلعت الفاوي على توجيه كلمة مؤثرة في مستهل التكريم، عبّر خلالها عن خالص شكره للدكتور خالد مصباح، رئيس مجلس إدارة الدار، مثمناً الدور الكبير الذي تقوم به إدارة الدار في توفير بيئة إنسانية متكاملة للنزلاء.
كما وجّه المستشار الفاوي رسالة تقدير خاصة للعاملين، قال فيها إن ما يقومون به لا يمكن اختزاله في إطار وظيفة أو عمل يومي، بل هو رسالة إنسانية نبيلة تقوم على الرحمة والعطاء، مؤكداً أن كل يد تعمل داخل الدار تمثل سنداً حقيقياً لكبار السن، وونساً في لحظات الوحدة، وأماناً في أوقات الضعف.
وأضاف أن قيمة هذا العمل لا تقاس بالجهد المادي أو الراتب، وإنما بالدعوات الصادقة التي يرفعها النزلاء الذين وجدوا في هذا المكان احتواءً وحباً ودفئاً إنسانياً، مشيراً إلى أن دار أرض السعادة أصبحت بالفعل بيتاً كبيراً يجمع بين الرعاية والاحتضان والرحمة.
وانطلقت بعد ذلك مراسم التكريم، حيث قام المستشار طلعت الفاوي بتسليم دروع التقدير للعاملين بالدار، والتي حملت عبارات شكر وصور المكرمين، في لفتة تعكس التقدير العميق لجهودهم.
وكانت البداية بتكريم السيدة رشا زيدان، نائب رئيس مجلس الأمناء ومدير ومشرف الدار، تقديراً لدورها البارز في إدارة المؤسسة ورفع مستوى الخدمات المقدمة، ومساهمتها الفعالة في تطوير الأداء العام داخل الدار، بما يضمن توفير رعاية متكاملة للنزلاء.
ثم تم تكريم السيد محمد شعبان، مسؤول قسم الرجال، الذي وُصف بأنه الجندي المجهول داخل الدار، نظراً لدوره الإنساني اليومي في رعاية كبار السن صحياً واجتماعياً، حيث نجح في أن يكون بمثابة ابن بار للنزلاء، يقدم لهم الدعم والرعاية والاهتمام المستمر.
كما شمل التكريم السيدة إسراء صلاح والسيدة كريستينا سليمان، المسؤولتين عن قسم النساء، تقديراً لما تقدمانه من جهد كبير في رعاية السيدات المسنات داخل الدار، وما تتميزان به من حنان وتفانٍ في العمل، إلى جانب حرصهما على توفير أجواء من الألفة والترفيه داخل المكان، بما يخفف عن النزيلات مشاعر الغربة ويعزز لديهن الإحساس بالاستقرار.
وأكد المستشار طلعت الفاوي في ختام الاحتفالية أن هذا التكريم يعد أقل ما يمكن تقديمه لفريق يعمل بروح الأسرة الواحدة، ويتعامل مع النزلاء وكأنهم أهل وأقارب، مشيراً إلى أن هذه الروح الإنسانية هي ما جعلت من دار أرض السعادة نموذجاً متميزاً في الرعاية الاجتماعية.
وأضاف أن إطلاق اسم البيت الكبير على الدار لم يأت من فراغ، بل جاء تعبيراً صادقاً عن واقع يعيشه النزلاء داخلها، حيث يجدون الرعاية والاهتمام والدفء الإنساني، مؤكداً أن هذا النموذج يستحق الدعم والتقدير والاستمرار في تطويره ليبقى مثالاً يحتذى به في رعاية كبار السن.
واختتمت الفعالية وسط أجواء من التقدير المتبادل، حيث عبّر العاملون عن سعادتهم بهذا التكريم الذي يمثل حافزاً لهم لمواصلة أداء رسالتهم الإنسانية بكل إخلاص وتفانٍ، مؤكدين أن خدمة كبار السن شرف ومسؤولية لا تقل أهمية عن أي عمل آخر في المجتمع.
