جامعة سوهاج تبدأ تنفيذ خطة التحول إلى جامعة خضراء وتوظف التكنولوجيا في رصد القضايا البيئية
كتب - حسن سليم
بدأت جامعة سوهاج في تنفيذ حزمة التوصيات الصادرة عن المؤتمر البيئي الدولي الرابع، في إطار توجه استراتيجي يستهدف التحول إلى جامعة خضراء تعتمد على مفاهيم الاستدامة البيئية، وتستفيد من التقنيات الحديثة في رصد وإدارة القضايا البيئية داخل الحرم الجامعي وخارجه، إلى جانب العمل على إنشاء كيان مؤسسي متخصص يتولى إدارة ملف الاستدامة بشكل متكامل.
وأكد الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج أن ما خرج به المؤتمر من توصيات يمثل خريطة طريق واضحة لإعادة صياغة دور الجامعة في التعامل مع التحديات البيئية، موضحًا أن الخطة تتضمن تطوير الحرم الجامعي ليصبح نموذجًا عمليًا للاستدامة، من خلال تحسين كفاءة إدارة الطاقة، وترشيد استهلاك الموارد المائية، ورفع كفاءة التعامل مع المخلفات وفق معايير بيئية آمنة، بما يعزز من مكانة الجامعة كمؤسسة تعليمية وبحثية تراعي البعد البيئي في كل تفاصيلها.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن التوجه الجديد يشمل إنشاء وحدة متخصصة داخل الجامعة تتولى التخطيط والمتابعة وقياس الأثر البيئي بصورة دورية، بما يضمن استمرارية العمل المؤسسي وعدم الاكتفاء بالمبادرات المؤقتة، لافتًا إلى أهمية إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية في تحليل البيانات البيئية، بما يسهم في دعم صناعة القرار على أسس علمية دقيقة.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور خالد عمران نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ورئيس المؤتمر أن التوصيات ركزت على ضرورة إعادة توجيه البحث العلمي نحو معالجة القضايا البيئية الواقعية، بحيث تتحول مخرجات الدراسات الأكاديمية إلى حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ، تسهم في مواجهة التحديات البيئية على أرض الواقع بشكل مباشر وفعال.
وأضاف أن الخطة شملت كذلك إطلاق مبادرات بيئية مجتمعية مستدامة تستهدف القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بهدف تعزيز الوعي البيئي ونشر السلوكيات الإيجابية، إلى جانب دمج مفاهيم الاستدامة البيئية في المناهج الدراسية بمختلف التخصصات، بما يضمن تخريج كوادر تمتلك المعرفة والوعي والسلوك المسؤول تجاه البيئة.
كما تضمنت التوصيات دعم مشروعات الاقتصاد الأخضر وريادة الأعمال البيئية، وتشجيع الابتكار في مجالات الطاقة النظيفة وإعادة التدوير، فضلًا عن تعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في تحويل الأفكار والتوصيات إلى مشروعات تنفيذية ذات أثر ملموس على أرض الواقع.
واختتمت التوصيات بالتأكيد على أهمية تنظيم قوافل تنموية متكاملة تشمل الجوانب الطبية والبيطرية والزراعية والتوعوية، مع إيلاء اهتمام خاص بالبعد البيئي والصحي، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع ودعم مسارات التنمية المستدامة في مختلف المجالات.
