recent
عـــــــاجــــل

الدكتورة منال متولي تكتب تاريخًا جديدًا في نقابة المهندسين وتؤكد ريادة المرأة المصرية في هندسة التعدين والبترول

الدكتورة منال متولي تكتب تاريخًا جديدًا في نقابة المهندسين وتؤكد ريادة المرأة المصرية في هندسة التعدين والبترول

 

الدكتورة منال متولي تكتب تاريخًا جديدًا في نقابة المهندسين وتؤكد ريادة المرأة المصرية في هندسة التعدين والبترول


كتب ا.د. السيد الشربيني


سطرت الدكتورة منال متولي إنجازًا استثنائيًا بتتويجها رئيسًا لشعبة هندسة التعدين والبترول والفلزات بنقابة المهندسين في الثاني عشر من أبريل 2026، لتصبح أول سيدة تتولى هذا المنصب الرفيع منذ تأسيس الشعبة، في خطوة تعكس ثقة كبيرة في كفاءتها المهنية والعلمية، وتؤكد الحضور المتنامي للمرأة المصرية في مواقع القيادة المؤثرة.


ويعد هذا الإنجاز امتدادا لمسيرة حافلة بالعطاء والنجاحات المتراكمة التي رسّخت اسم الدكتورة منال متولي كأحد أبرز النماذج المشرفة في قطاعي التعدين والبترول. فقد استطاعت عبر سنوات من العمل الجاد أن تجمع بين الخبرة الفنية العميقة والرؤية الاستراتيجية المتقدمة، لتتحول إلى علامة فارقة في مسار التطوير المؤسسي والهندسي داخل مصر وخارجها.


ولعبت د. منال متولي دورًا محوريًا داخل شركة “ميدور للبترول”، حيث برزت كقيادة تنفيذية تمتلك أدوات الإدارة الحديثة، وقادرة على التعامل مع التحديات المعقدة التي تواجه الصناعة، واضعة نصب عينيها تحقيق أعلى معدلات الكفاءة والإنتاجية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.


كما كان لها حضور مؤثر في العمل البيئي من خلال مشاركتها الفعالة في لجنة البيئة، حيث قادت عددًا من المبادرات النوعية التي استهدفت تحقيق التوازن بين التنمية الصناعية والحفاظ على البيئة، في إطار رؤية مستدامة تتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة في مجال الطاقة والصناعات الاستخراجية.


وعلى صعيد الإنجازات ذات الطابع الوطني، برز اسم الدكتورة منال متولي في ملف استعادة ممتلكات أسرة محمد علي في اليونان، وهو الملف الذي شهد تحركًا دؤوبًا ومتابعة دقيقة أسهمت في إعادة هذه الممتلكات التاريخية إلى مصر بعد غياب دام لأكثر من قرن ونصف، في خطوة تحمل أبعادًا حضارية وتاريخية تعزز من مكانة الدولة المصرية وحقوقها المشروعة.


وفي مجال الابتكار، قدمت إسهامات لافتة من خلال مشاركتها في مشروعات استراتيجية، من بينها مشروع السليكون وتطوير تقنيات تحويل البنزين، وهي مشروعات تحمل إمكانات اقتصادية ضخمة، من شأنها فتح آفاق جديدة للاستثمار وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، بما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد القائم على المعرفة والتكنولوجيا.


ولم تتوقف إنجازاتها عند الحدود المحلية، بل امتدت إلى الساحة الدولية، حيث قامت بدور بارز في تمثيل مصر في عدد من المحافل العالمية، من بينها زيارات رسمية إلى الفاتيكان وبلجيكا، نقلت خلالها صورة مشرفة عن الكفاءات المصرية، وأسهمت في تعزيز جسور التعاون والتفاهم مع مختلف المؤسسات الدولية.


وقد حظيت هذه المسيرة المتميزة بإشادة واسعة، حيث وُصفت في بعض الأوساط الدولية بأنها “نفرتيتي القرن الحادي والعشرين”، في إشارة إلى قدرتها على الجمع بين الأصالة والحداثة، وبين الإرث الحضاري العريق والطموح المستقبلي المتجدد، لتصبح رمزًا معاصرًا للمرأة المصرية القادرة على القيادة والإبداع.


ومع توليها رئاسة شعبة هندسة التعدين والبترول والفلزات، تفتح الدكتورة منال متولي صفحة جديدة من العمل النقابي، ترتكز على تطوير الأداء المهني، وتعزيز قدرات المهندسين الشباب، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر هندسية مؤهلة قادرة على مواكبة التحديات العالمية المتسارعة.


كما تضع ضمن أولوياتها دعم الابتكار وتشجيع البحث العلمي، إلى جانب العمل على تحديث آليات التدريب والتأهيل، بما يعزز من تنافسية المهندس المصري على المستويين الإقليمي والدولي، ويعيد رسم ملامح مستقبل المهنة في ظل التحولات التكنولوجية المتلاحقة.


وتمثل د. منال متولي نموذجًا ملهمًا يعكس قوة الإرادة المصرية وقدرتها على تجاوز التحديات، ويؤكد أن الاستثمار في العقول والكفاءات هو الطريق الحقيقي نحو التقدم والازدهار. فهي اليوم لا تمثل فقط إنجازًا شخصيًا، بل تجسد طموح جيل كامل يسعى إلى تحقيق الريادة، وترسيخ مكانة مصر في مصاف الدول المتقدمة في مجالات الهندسة والطاقة والصناعة.


google-playkhamsatmostaqltradent