نوعية المنصورة تحتفي بمبدعي تكنولوجيا التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة وتؤكد دعمها لمسيرة التميز
كتب - حسن سليم
نظم برنامج إعداد أخصائي تكنولوجيا التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة بكلية التربية النوعية بجامعة المنصورة احتفالية متميزة لتكريم نخبة من طلابه المتفوقين، تقديرًا لما قدموه من جهود ملموسة وأداء مشرف خلال الفترة الماضية، وخاصة في أجواء الشهر الفضيل التي شهدت تفاعلًا استثنائيًا من جانب الطلاب.
جاءت هذه الفعالية في إطار رؤية متكاملة يتبناها البرنامج، تهدف إلى ترسيخ ثقافة التحفيز الإيجابي، والاحتفاء بالنماذج الطلابية المضيئة، بما يسهم في خلق بيئة تعليمية داعمة للإبداع، وقادرة على صقل المهارات وتنمية القدرات لدى الطلاب، خصوصًا في تخصص دقيق يجمع بين البعد الإنساني والتقني، ويستهدف خدمة فئة من أهم فئات المجتمع وهم ذوو الاحتياجات الخاصة.
وشهدت الاحتفالية حضورًا رفيع المستوى، يتقدمه الأستاذ الدكتور محمد فوزي العطوي مدير البرنامج، الذي حرص على التواجد بين طلابه في هذه المناسبة، تأكيدًا على دعمه المتواصل لهم، وإيمانه العميق بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء الإنسان وتنمية قدراته. كما شارك في الحفل عدد من القامات الأكاديمية البارزة، من بينهم الأستاذ الدكتور سامي عبدالحميد عيسى، والأستاذ الدكتور طارق محمد أحمد عفيفي، في مشهد يعكس حالة من التكاتف والتكامل بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وفي كلمته خلال الحفل، عبّر الأستاذ الدكتور محمد فوزي العطوي عن بالغ فخره واعتزازه بالمستوى المتميز الذي ظهر به طلاب البرنامج، مشيرًا إلى أن ما تحقق من إنجازات يعكس حجم الجهد المبذول والإصرار على التفوق، مؤكدًا أن إدارة البرنامج تضع الأنشطة الطلابية في صدارة أولوياتها، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء شخصية متكاملة للطالب، لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل تمتد لتشمل تنمية المهارات القيادية والإبداعية وتعزيز روح العمل الجماعي.
وأضاف أن البرنامج يسعى باستمرار إلى توفير مناخ تعليمي محفز، يفتح آفاق الابتكار أمام الطلاب، ويمنحهم الفرصة للتعبير عن طاقاتهم الكامنة، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المتطور، خاصة في مجال تكنولوجيا التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يشهد تطورًا متسارعًا ويحتاج إلى كوادر مؤهلة تمتلك رؤية حديثة وأدوات متقدمة.
من جانبهم، حرص أعضاء هيئة التدريس على توجيه رسائل تحفيزية للطلاب، أشادوا خلالها بروح المثابرة والالتزام التي تحلّى بها المكرمون، مؤكدين أن ما حققوه اليوم هو خطوة أولى على طريق طويل من النجاح والتميز، داعين إياهم إلى مواصلة الاجتهاد والسعي نحو الابتكار، بما يعكس الصورة المشرفة لطلاب كلية التربية النوعية، ويعزز من دورهم المستقبلي في خدمة المجتمع.
كما أكدوا أن تخصص تكنولوجيا التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة يمثل رسالة إنسانية نبيلة قبل أن يكون مسارًا مهنيًا، مشددين على أهمية توظيف المعرفة التكنولوجية لخدمة هذه الفئة، وتمكينها من الاندماج الفعال في المجتمع، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز من قيم العدالة الاجتماعية.
واختُتمت الاحتفالية بلحظات مؤثرة من التكريم، حيث تم توزيع شهادات التقدير والجوائز على الطلاب المتميزين، وسط أجواء من السعادة والفخر التي ارتسمت على وجوه الحاضرين، في مشهد جسّد قيمة الاعتراف بالجهد وتقدير العطاء، وترك أثرًا إيجابيًا عميقًا في نفوس الطلاب.
ولم تكن هذه الفعالية مجرد مناسبة عابرة، بل مثلت رسالة واضحة تؤكد أن برنامج إعداد أخصائي تكنولوجيا التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة يسير بخطى ثابتة نحو التميز، مستندًا إلى رؤية طموحة تسعى إلى إعداد جيل قادر على الإبداع والابتكار، ومؤهل لإحداث فارق حقيقي في حياة الآخرين.
بهذا التكريم، يواصل البرنامج ترسيخ مكانته كمنصة تعليمية رائدة، تحتضن المواهب وتدعم الطموحات، وتؤمن بأن كل طالب متميز هو استثمار في مستقبل أكثر إشراقًا، وأن بناء الإنسان يظل هو الركيزة الأساسية لأي نهضة حقيقية.
