الدكتورة منال متولى نفرتيتي القرن الحادي والعشرين.. أيقونة مصرية تتربع على عرش "هندسة التعدين والبترول"
كتب ا.د. السيد الشربيني
تُوجت الدكتورة منال متولي بلقب أول سيدة تترأس شعبة هندسة التعدين والبترول والفلزات بنقابة المهندسين (12 أبريل 2026)، في إنجاز تاريخي يضاف لسجلها الحافل، لتصبح "شعلة طاقة" هندسية ومثالًا يحتذى به في التميز العلمي والمهني
ففي سماء نقابة المهندسين، بزغت الدكتورة منال متولي كالشمس التي لا تكتفي بالإشراق، بل تمنح الدفء والحياة لكل ملف تلمسه. لم يكن فوزها برئاسة شعبة هندسة التعدين والبترول والفلزات مجرد منصب إداري، بل كان كفتحٍ مبين في تاريخ العمل النقابي، لتكون أول سيدة تتربع على عرش هذه الشعبة العريقة.
إن مسيرة الدكتورة منال كالبحر الزاخر بالكنوز؛ فكلما أبحرت في سيرتها الذاتية، وجدت لآلئ من الإنجازات. فهي في "ميدور للبترول" كالقائد الذي يوجه السفينة بمهارة وسط الأمواج، وفي لجنة البيئة كانت كالغيث الذي أحيا الأرض الموات بمبادراتها المبتكرة.
ولعل استعادتها لممتلكات أسرة محمد علي في اليونان يشبه عودة الروح إلى الجسد، حيث رفرف العلم المصري بعد قرن ونصف من الغياب، وكأنها الخيط الذهبي الذي أعاد وصل ما انقطع من تاريخ الوطن.
أما ابتكاراتها في مشروع السليكون وتحويل البنزين، فهي كالمفتاح الذي يفتح أبواب الثروة القومية بمليارات الدولارات، واضعةً مصر في مصاف الدول العالمية.
لقد وصفها الغرب بأنها "نفرتيتي القرن الحادي والعشرين"، وهذا التشبيه لم يأتِ من فراغ؛ فهي تحمل في عقلها حكمة الأجداد، وفي طموحها إصرار البناة.
إنها كالسفير فوق العادة الذي نقل صورة مصر الحضارية إلى الفاتيكان وبلجيكا، ليحني العالم لها تقديراً واحتراماً.
اليوم، تقف الدكتورة منال في منصبها الجديد كالمنارة التي تضيء الطريق للمهندسين الشباب، واعدةً بربط علمهم بسوق العمل، لتكون يداها كالجسر الذي يعبرون عليه نحو مستقبل مهني مشرق. إنها قصة نجاح تُكتب بماء الذهب، وتثبت أن الإرادة المصرية كالطود العظيم لا تزعزعها التحديات.
