recent
عـــــــاجــــل

الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يدعو إلى تجديد التأصيل الفقهي لبيوع الآجال في ضوء المستجدات المعاصرة

 

الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يدعو إلى تجديد التأصيل الفقهي لبيوع الآجال في ضوء المستجدات المعاصرة

الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يدعو إلى تجديد التأصيل الفقهي لبيوع الآجال في ضوء المستجدات المعاصرة


كتبت- فتحية حماد

شارك الأستاذ الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، في فعاليات المؤتمر الدولي بعنوان قضايا مستجدة في بيوع الآجال، الذي نظمته جامعة الأحقاف في اليمن بالتعاون مع معهد إسراء بجامعة إنسيف في ماليزيا، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.


وفي مستهل كلمته، نقل الأمين العام تحيات الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، رئيس رابطة الجامعات الإسلامية، متمنياً للمؤتمر النجاح في أعماله والخروج بتوصيات علمية رصينة تخدم قضايا الاقتصاد الإسلامي المعاصر.


وأكد الدكتور سامي الشريف أن اختيار موضوع بيوع الآجال يعكس وعياً علمياً متقدماً من القائمين على المؤتمر، نظراً لكون هذه القضية من المسائل التي تتقاطع فيها الأحكام الفقهية مع الواقع الاقتصادي الحديث، وتبرز من خلالها مرونة الشريعة الإسلامية وقدرتها على استيعاب المتغيرات المتسارعة في أسواق المال.


وأوضح أن المنظومة الاقتصادية في الإسلام تقوم على مبدأ التوازن بين إباحة البيع وتحريم الربا، بما يحقق مصالح العباد دون إفراط أو تفريط، مشيراً إلى أن بيوع الآجال تمثل أحد التطبيقات الفقهية التي تجسد هذه المرونة، من خلال إتاحة التيسير في المعاملات وتأجيل السداد وفق ضوابط شرعية دقيقة.


وأضاف أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في أصل مشروعية بيوع الآجال، وإنما في آليات التطبيق داخل النظم الاقتصادية المعاصرة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة في الأسواق المالية وأدوات التمويل الحديثة، وهو ما يفرض ضرورة إعادة النظر في بعض الممارسات لضبطها وفق المقاصد الشرعية.


وأشار الأمين العام إلى أن المؤتمر يسلط الضوء على عدد من الإشكاليات التطبيقية التي ظهرت في الواقع العملي، بعضها ناتج عن سوء فهم للأحكام الشرعية، وبعضها الآخر يرتبط بمحاولات التحايل على الضوابط القانونية والشرعية، بما يستوجب مزيداً من التدقيق العلمي والرقابة الفقهية.


واستشهد في هذا السياق بالقاعدة القرآنية التي تؤصل للفصل بين المعاملات المشروعة وغير المشروعة، حيث قال الله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا، مؤكداً أن هذا الأصل يمثل قاعدة حاكمة في بناء النظام المالي الإسلامي القائم على العدل والشفافية ومنع الاستغلال.


وفي ختام كلمته، دعا الدكتور سامي الشريف إلى ضرورة إعادة التأصيل الفقهي لقضية بيوع الآجال بما يتناسب مع المستجدات الاقتصادية الحديثة، وتعزيز التعاون بين الفقهاء وخبراء الاقتصاد لضبط التطبيقات المصرفية والمالية، إلى جانب العمل على نشر الوعي المجتمعي بضوابط المعاملات الشرعية والتحذير من مخاطر التعاملات الربوية.


كما أشار إلى أهمية بناء رؤية اقتصادية إسلامية معاصرة تقوم على مبادئ العدالة والتكافل والشفافية، بما يحقق التوازن بين متطلبات السوق وضوابط الشريعة الإسلامية، ويعزز من قدرة الاقتصاد الإسلامي على مواكبة التحديات العالمية.



الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يدعو إلى تجديد التأصيل الفقهي لبيوع الآجال في ضوء المستجدات المعاصرة


google-playkhamsatmostaqltradent