recent
عـــــــاجــــل

الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية: النزاعات المسلحة تهدد العقول وتعرقل التنمية المستدامة

الصفحة الرئيسية

 

الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية: النزاعات المسلحة تهدد العقول وتعرقل التنمية المستدامة

الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية: النزاعات المسلحة تهدد العقول وتعرقل التنمية المستدامة


كتبت: فتحية حماد


أكد الأستاذ الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، أن الحروب والصراعات المسلحة لا تتوقف آثارها عند حدود تدمير البنية التحتية أو تعطيل المؤسسات التعليمية، بل تمتد لتصيب العقول مباشرة، بما يعرقل جهود التنمية ويهدد مستقبل الأجيال، مشددًا على أن الحق في التعليم يظل حقًا أصيلًا لا يجوز المساس به تحت أي ظرف، وأن المؤسسات التعليمية في أوقات الأزمات تمثل حجر الأساس لبناء السلام.


جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الدولي المعنون جودة التعليم في ظل الحروب والأزمات البحث عن تعليم جيد للفئات الأكثر احتياجًا، والذي تستضيفه جامعة طرابلس في لبنان يومي 10 و11 مايو 2026، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء في مجالات التعليم والتنمية.


واستهل الأمين العام كلمته بنقل تحيات الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، رئيس الرابطة، وتمنياته بنجاح أعمال المؤتمر، مؤكدًا أن قضية التعليم في مناطق النزاعات أصبحت من أكثر القضايا الإنسانية إلحاحًا، في ظل ما يشهده العالم من أزمات ممتدة أثرت بشكل مباشر على استقرار المجتمعات ومستقبل الشعوب.


وأوضح أن تداعيات الحروب لا تقتصر على تدمير المنشآت، بل تمتد لتشمل إضعاف القدرات البشرية وحرمان ملايين الأطفال من حقهم الأساسي في التعلم والحياة الآمنة، وهو ما ينعكس سلبًا على مسارات التنمية المستدامة على المدى البعيد.


وأشار إلى أن التعامل مع ملف التعليم في أوقات الأزمات لم يعد ترفًا فكريًا، بل أصبح ضرورة إنسانية ملحة تتطلب توفير بيئة تعليمية آمنة، ودعم المعلمين والطلاب نفسيًا ومعنويًا، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات التعليمية في نشر ثقافة الأمل ومواجهة التطرف والجهل.


وأضاف أن تطوير جودة التعليم في ظل الأزمات يستند إلى مجموعة من الركائز الأساسية، أبرزها تحقيق العدالة في إتاحة الفرص التعليمية، ومرونة النظم الدراسية، والتوظيف الفعال للتكنولوجيا، بالإضافة إلى تحديث المناهج بما يعزز قيم الحوار والتسامح واحترام التنوع الإنساني.


وأكد أن اختيار لبنان لاستضافة المؤتمر يعكس دلالة مهمة على قدرته في مواصلة دوره العلمي والثقافي رغم التحديات، مشيرًا إلى أن المشاركين لا يكتفون برصد الأزمات، بل يسعون إلى تقديم حلول عملية تدعم استمرارية التعليم في أصعب الظروف.


واختتم الدكتور سامي الشريف بالتأكيد على أن الحروب قد تدمر المنشآت المادية، لكنها لا تستطيع القضاء على أحلام الشعوب في التعليم والمعرفة، داعيًا إلى تضافر الجهود الدولية لضمان حماية الحق في التعليم باعتباره الأساس الحقيقي لبناء المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.


google-playkhamsatmostaqltradent