recent
عـــــــاجــــل

فوضى "الثلاث عجلات" في منفلوط.. غياب التراخيص يغتال الانضباط المروري

 

فوضى "الثلاث عجلات" في منفلوط.. غياب التراخيص يغتال الانضباط المروري

فوضى "الثلاث عجلات" في منفلوط.. غياب التراخيص يغتال الانضباط المروري


بقلم: محمد فؤاد الطللي

بين أزقة القرى الضيقة وشوارع المدينة المزدحمة بمركز منفلوط، تحولت مركبات "التوك توك" و"التروسيكل" و"الموتوسيكل" من وسيلة انتقال وقضاء حاجة، إلى صداع مزمن يؤرق مضاجع الأهالي. المشهد ليس مجرد زحام مروري، بل هو حالة من "العشوائية المقننة" بطلها مركبات تسير بلا هوية، يقودها في الغالب أطفال أو شباب لا يحملون رخص قيادة، في غياب تام لإجراءات الترخيص الرسمية.

*واقع مؤلم.. مركبات بلا "شهادة ميلاد..

تشهد شوارع مركز منفلوط طفرة عددية هائلة في هذه المركبات، ولكن الصدمة تكمن في أن السواد الأعظم منها يسير بدون لوحات معدنية أو أوراق رسمية. هذا الوضع جعل من هذه المركبات "أشباحاً" على الطريق؛ ففي حال وقوع حادث -وهي كثيرة- يصعب تتبع الجاني أو إثبات الحقوق، مما يفتح الباب على مصراعيه لضياع دماء الأبرياء.

لماذا يهرب أصحاب هذه المركبات من الترخيص؟

 التعقيدات الإجرائية: يرى البعض أن إجراءات الترخيص تتسم بالبطء وتحتاج إلى مبالغ مالية تفوق قدرة السائقين البسطاء.

 *ضعف الرقابة: استمرار السير لسنوات دون ملاحقة جادة شجع البقية على إهمال تقنين أوضاعهم.

 عمالة الأطفال: شريحة كبيرة من السائقين هم "دون السن القانوني"، مما يجعل الترخيص مستحيلاً بالنسبة لهم من الأساس.

ولا يتوقف الأمر عند التوك توك، بل امتد لمركبات "التروسيكل" التي خُصصت لنقل البضائع، لكنها في منفلوط تحولت لوسيلة نقل ركاب جماعية تفتقر لأدنى معايير الأمان. أما "الموتوسيكلات" التي يقودها المراهقون بسرعات جنونية وبدون لوحات، فقد أصبحت المصدر الأول للإزعاج والحوادث الليلية على الطرق السريعة بزمام المركز.

إن استمرار هذا الوضع في مركز عريق مثل منفلوط يتطلب تدخلاً فورياً من الأجهزة التنفيذية والأمنية بأسيوط. الحل لا يكمن فقط في "المصادرة"، بل في توفير لجان مرورية متنقلة داخل المركز لتقنين الأوضاع بأسعار محفزة،

وتحديد خطوط سير بمنع هذه المركبات من السير في الشوارع الرئيسية وتخصيصها للقرى والأزقة، وتفعيل الرقابة الصارمة بمنع الأطفال من القيادة ومصادرة أي مركبة تسير بدون لوحات بشكل نهائي.

إن تنظيم منظومة النقل الداخلي في منفلوط ليس رفاهية، بل هو ضرورة أمنية واجتماعية. فمتى يتحول "التوك توك" من وسيلة للفوضى إلى وسيلة نقل آمنة تخضع لقانون الدولة؟ الإجابة تظل معلقة حتى نرى حراكاً حقيقياً على أرض الواقع.


google-playkhamsatmostaqltradent