ماكرون في الإسكندرية.. لحظات إنسانية على كورنيش البحر المتوسط
بقلم: صوفى أبوطالب
في مشهد يعكس دفء الاستقبال وروح المدينة الساحلية، ظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جولته في الإسكندرية وكأنه يعيش لحظات استثنائية خارج الإطار الرسمي المعتاد، حيث اختار التفاعل المباشر مع المواطنين والشباب على كورنيش سان ستيفانو، في أجواء يغمرها الهدوء ونسيم البحر.
لم تكن الزيارة مجرد مرور بروتوكولي، بل بدت وكأنها مساحة مفتوحة للتواصل الإنساني البسيط، حيث توقّف ماكرون أكثر من مرة لالتقاط صور تذكارية مع شباب الإسكندرية، الذين بادروا بالترحيب به بحفاوة واضحة، في مشهد امتزج فيه الفضول بالود، والدهشة بالترحاب.
على رمال وطرقات المدينة المطلة على البحر، كان المشهد أقرب إلى نزهة صباحية هادئة، يتحرك فيها الرئيس الفرنسي بخطوات خفيفة وسط حالة من الانسيابية الطبيعية في المكان، دون تكلف أو مسافات فاصلة بينه وبين المواطنين. بعض الشباب اقتربوا بابتسامة، وآخرون اكتفوا بالمشاهدة، بينما تحولت الهواتف إلى وسيلة لتوثيق لحظة غير معتادة في الشارع السكندري.
اللافت في الجولة كان ذلك الإحساس العام بالطمأنينة، حيث سادت حالة من الهدوء والتنظيم جعلت الحركة تبدو طبيعية وسلسة، وكأن المدينة تعيش يومها العادي رغم وجود ضيف رفيع المستوى. هذا الهدوء انعكس على تفاصيل المشهد كله، من حركة المارة إلى تفاعل الناس على الأرصفة والممشى السياحي.
وفي أجواء أقرب إلى البساطة المتعمدة، ظهر ماكرون وهو يمارس نشاطه الصباحي في الشوارع الساحلية، في مشهد جذب الانتباه على مواقع التواصل، ليس فقط بسبب شخصية الضيف، ولكن بسبب طبيعة المدينة نفسها التي بدت كأنها تحتضن الحدث دون ضجيج.
الإسكندرية، بطبيعتها البحرية وهدوئها النسبي في تلك اللحظات، قدمت نموذجًا لمشهد حضاري هادئ، حيث يتقاطع الجمال العمراني مع البحر والانفتاح الإنساني، في تجربة بصرية وروحية تجعل من الجولة لحظة إنسانية أكثر منها زيارة رسمية.
وفي النهاية، بدت الصور التذكارية التي التُقطت مع الشباب كأنها خلاصة المشهد كله: مدينة ترحب، وشباب يبتسم، ولحظة عابرة لكنها تحمل الكثير من الدفء الإنساني.
