الهجر الجميل
بقلم: وفاء العش
في مواقف وعلاقات كتير في حياتنا مينفعش معاها إلا الهجر الجميل، والتعامل بسطحية، بمعنى لو قابلتك هسلم عليك، مفيش بنا عداوة وخصام ولا عتاب، انت في حالك وأنا في حالي.
عارف يعني ايه الهجر الجميل؟
فيه ناس كده يستحيل معاهم القرب بأشكاله، لأن التعامل معاهم مؤذي ومرهق، بس للأسف مضطر تتعامل معاهم لأن بيربطك بيهم علاقة سواء شغل أو قرابة أو زمالة.
طيب تعرفوا ايه الفرق بين الهجر العادي والهجر الجميل؟
الهجر العادي طبعا كلنا نعرفه بمعناه، البعد المطلق عن كل الشخصيات السامة، وهو مريح وفعال مع الناس اللي مفيش بنا وبينهم تعامل ضروري ولا مصلحة ملحة.
لكن الهجر الجميل مفيهوش لا كيد ولا غل ولا تربص، لو احتجتني هكون جنبك، لو وقعت هسندك، استحالة هتتحول الأمور بنا لعداوة فعلا.
الهجر الجميل غير مؤذي، وأنسب طريقة للتعامل مع الشخصيات المؤذية علشان نضمن الحفاظ على سلامنا النفسي ونعيش الحياة بهدوء وراحة، خصوصا في وقتنا الحالي وكمية الضغوط والمعاناة اللي مضطرين نواجهها ونتعايش معاها.
الدنيا مهما طالت فهي قصيرة، فمش مستهلة نعيشها في صراع نفسي مع ناس متعبة.
من وجهة نظري الهجر الجميل مريح وراقي، لا ضرر فيه ولا ضرار، والدليل على ذلك إنه ذكر في القرآن الكريم، حيث أمر الله عز وجل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان بيتعرض لأذى الغافلين، فرفقا به أمره الله عز وجل:
واهجرهم هجرا جميلا
مع أم ضد الهجر الجميل في حياتنا؟
أسعد الله أوقاتكم جميعا بكل خير
وإن شاء الله نستكمل سلسلة متنوعة لموضوعات مهمة تستحق إلقاء الضوء عليها في أمورنا الحياتية.
