وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية يبحث مع جامعة عمان الأهلية نشر قيم الرحمة والتسامح بين الشباب
استقبل الأستاذ الدكتور ساري حمدان رئيس جامعة عمان الأهلية بالعاصمة الأردنية عمان، وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية، في لقاء حمل أجواء من التفاهم والتوافق حول أهمية نشر قيم الرحمة والتسامح والسلام بين الشعوب، والعمل على ترسيخ ثقافة الحوار والتعارف الإنساني بين مختلف المجتمعات والثقافات.
وخلال اللقاء، أعرب رئيس الجامعة عن تقديره الكبير للدور الفكري والإنساني الذي تقوم به المؤسسة في عدد من الدول العربية والإسلامية، من خلال جهودها الرامية إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام باعتباره دين رحمة وعدل وتسامح.
وأكد الدكتور ساري حمدان أن العالم اليوم أصبح في حاجة ماسة إلى خطاب عقلاني مستنير يعيد الاعتبار للقيم الإنسانية، ويقدم القرآن الكريم بوصفه رسالة إلهية تدعو إلى الرحمة والتعاون والتعارف بين البشر، بعيدًا عن مظاهر التعصب والكراهية والصراعات الفكرية.
وأشار إلى أن الفكر الذي تتبناه مؤسسة رسالة السلام العالمية يعكس جوهر الرسالة القرآنية القائمة على احترام الإنسان وصون كرامته ونبذ العنف والتطرف، موضحًا أن الجامعات والمؤسسات الأكاديمية تتحمل مسؤولية كبيرة في بناء وعي الأجيال الجديدة، وترسيخ مفاهيم المحبة والعدل والتسامح داخل المجتمع.
كما أشاد رئيس جامعة عمان الأهلية بالمؤلفات الفكرية للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤكدًا أنها تقدم رؤية تنويرية عميقة تستند إلى التدبر الواعي لآيات القرآن الكريم، وتحمل رسالة إنسانية تدعو إلى التعايش السلمي واحترام حق الإنسان في الحياة والاختلاف والتعاون من أجل الخير والسلام.
وأوضح أن هذه المؤلفات تسهم في إعادة تقديم الإسلام بصورته الحضارية المشرقة التي تقوم على الرحمة والعدل والإحسان بين الناس جميعًا دون تمييز، وهو ما تحتاج إليه المجتمعات الحديثة في ظل ما يشهده العالم من أزمات فكرية وصراعات إنسانية متزايدة.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة بين وفد المؤسسة ومسؤولي الجامعة حول سبل التعاون المشترك في المجالات الفكرية والثقافية والتوعوية، خاصة فيما يتعلق ببناء وعي الشباب وترسيخ القيم الإنسانية النبيلة داخل المؤسسات التعليمية والجامعية.
كما تم الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة رسالة السلام العالمية وكلية علوم الرياضة بجامعة عمان الأهلية، بهدف تنفيذ برامج وفعاليات مشتركة تستهدف توعية الشباب بأهمية الحب والتسامح والعدل، ونبذ التعصب والكراهية، وتعزيز روح التعاون والانتماء الإنساني بين الطلاب.
ومن جانبه، أعرب الدكتور محمد المبيضين عن سعادته بالتعاون مع المؤسسة، مشيدًا برسالتها الإنسانية ودورها في نشر ثقافة السلام والتسامح، مؤكدًا أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية للأوطان، وأن بناء شخصياتهم على القيم الأخلاقية والإنسانية يعد ضرورة أساسية لحماية المجتمعات وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.
وأضاف أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل وسيلة تربوية وإنسانية قادرة على غرس قيم الاحترام والمحبة والتعاون بين الشباب، وهو ما يتوافق مع رؤية المؤسسة وأهدافها في بناء إنسان يؤمن بالسلام والعدل والتعارف بين البشر.
وأكد وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال اللقاء أن الرسالة التي يحملها القرآن الكريم تمثل الطريق الحقيقي لإنقاذ الإنسانية من دوائر الكراهية والصراع، مشددين على أن نشر الفكر المستنير القائم على الرحمة والعدل مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الفكرية والجامعات والمراكز الثقافية، من أجل بناء عالم يسوده الأمن والسلام والمحبة بين الناس جميعًا.
