أجهزة الاستشعار الذكية القابلة للارتداء تساهم في اكتشاف اضطرابات الدورة الدموية مبكرًا
كتبت هدى العيسوى
أكد الدكتور وليد الدالي، أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، أن التطور المتسارع في التكنولوجيا الطبية أسهم في ظهور أجهزة ذكية قابلة للارتداء، أصبحت تمثل نقلة نوعية في متابعة كفاءة الدورة الدموية بالأطراف، إذ تتيح مراقبة الحالة الصحية بصورة مستمرة، بما يساعد على اكتشاف أي اضطرابات في مراحلها الأولى قبل ظهور الأعراض أو تفاقمها.
وأوضح الدكتور وليد الدالي أن هذه الأجهزة تعتمد على تقنيات استشعار متقدمة تستطيع قياس معدلات تدفق الدم، ودرجة حرارة الجلد، ونسبة الأكسجين داخل الأنسجة، ثم تنقل هذه البيانات بشكل لحظي إلى تطبيقات إلكترونية متخصصة، تتيح للأطباء تحليل المؤشرات الصحية واتخاذ القرارات العلاجية المناسبة في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن هذه التكنولوجيا تكتسب أهمية كبيرة لدى مرضى السكري، وكبار السن، والمصابين بأمراض الشرايين الطرفية، حيث توفر وسيلة فعالة لرصد أي تغيرات غير طبيعية في القدم أو الساق، وإطلاق تنبيهات مبكرة تستدعي التدخل الطبي السريع، بما يسهم في الحد من احتمالات الإصابة بالتقرحات أو الغرغرينا أو المضاعفات التي قد تؤدي إلى فقدان الطرف المصاب.
وأضاف أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة أن التوجه العالمي في القطاع الطبي لم يعد يقتصر على تقديم العلاج بعد ظهور المرض، بل أصبح يعتمد بصورة متزايدة على الوقاية والمتابعة المستمرة، مؤكدًا أن التقنيات الذكية باتت شريكًا رئيسيًا في تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز فرص نجاح العلاج.
وشدد الدكتور وليد الدالي على أن الجمع بين استخدام الأجهزة الذكية وإجراء الفحوصات الطبية الدورية يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة رعاية مرضى الأوعية الدموية، بما ينعكس على تقليل معدلات المضاعفات، وتحسين جودة الحياة، وتوفير رعاية صحية أكثر دقة وكفاءة لملايين المرضى حول العالم.
