طلاب تحليل الأعمال بالجامعة المصرية الروسية يستعرضون مشروعات تخرج مبتكرة تدعم التحول الرقمي
كتبت هدى العيسوى
شهدت الجامعة المصرية الروسية مناقشة مشروعات تخرج الدفعة الثانية من برنامج علم تحليل الأعمال بكلية الإدارة والاقتصاد وتكنولوجيا الأعمال للعام الجامعي 2025 - 2026، في إطار توجه الجامعة نحو إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل، وتوظيف أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في ابتكار حلول عملية تخدم المجتمع وتدعم أهداف التنمية المستدامة.
وأكد الدكتور شريف فكري محمد عبدالنبي، رئيس الجامعة المصرية الروسية، أن مشروعات التخرج عكست مستوى علميًا متقدمًا لدى الطلاب، وجسدت التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يتماشى مع استراتيجية الجامعة الهادفة إلى ربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل، وإعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة للمنافسة محليًا ودوليًا، وذلك بدعم من الدكتور محمد كمال السيد مصطفى، رئيس مجلس أمناء الجامعة.
وأوضح رئيس الجامعة أن مناقشات المشروعات جرت بحضور لجنة علمية وأكاديمية تضم نخبة من المتخصصين وخبراء قطاع تكنولوجيا المعلومات والصناعة، بما يعزز توجه الكلية نحو ربط المخرجات التعليمية بالواقع العملي، مشيرًا إلى أن الجامعة تحرص على توجيه مشروعات الطلاب لخدمة أهداف رؤية مصر 2030 وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال توظيف التقنيات الحديثة في مواجهة التحديات المجتمعية والاقتصادية والبيئية.
من جانبها، أوضحت الدكتورة الطاهرة السيد حمية، عميدة كلية الإدارة والاقتصاد وتكنولوجيا الأعمال، أن المشروعات المقدمة عكست ما اكتسبه الطلاب من خبرات متقدمة في مجالات تحليل الأعمال وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي، حيث نجحوا في تطوير حلول مبتكرة تخدم مجالات الأمن الرقمي والتعليم الذكي والطاقة المستدامة، اعتمادًا على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والنماذج اللغوية المتقدمة، بما يؤكد قدرة الطلاب على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى تطبيقات عملية قابلة للتنفيذ.
وأضافت أن لجنة المناقشة ضمت الدكتورة أنجي رؤوف وكيل الكلية، والمهندس مصطفى أبو جمرة العضو المنتدب لشركة ميدياساي كمحكم خارجي، إلى جانب الدكتورة رويدا علي، والدكتور شادي عبدالمنعم، بما يعكس حرص الكلية على إشراك خبراء الصناعة في تقييم المشروعات لضمان توافقها مع أحدث متطلبات سوق العمل.
وشهدت المناقشات عرض ثلاثة مشروعات رئيسية، جاء في مقدمتها مشروع Electronic Guard، الذي يهدف إلى تطوير نظام ذكي لرصد التنمر الإلكتروني متعدد اللغات على منصات التواصل الاجتماعي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغات الطبيعية، مع دعم اللغة العربية الفصحى والعامية والفرانكو آراب واللغة الإنجليزية، إلى جانب تحليل النصوص داخل الصور باستخدام تقنية التعرف الضوئي على الحروف.
وأوضحت عميدة الكلية أن المشروع اعتمد على بناء قواعد بيانات متخصصة وتقييم أحدث نماذج التعلم العميق، وحقق نتائج متميزة في دقة اكتشاف المحتوى المسيء، بما يعزز فرص استخدامه في دعم السلامة الرقمية وحماية مستخدمي المنصات الإلكترونية، فضلًا عن مساهمته في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها التعليم الجيد والصحة الجيدة والحد من أوجه عدم المساواة.
كما استعرض الطلاب مشروع المنصة الذكية للإرشاد الأكاديمي، الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي والتحليلات التعليمية والنماذج اللغوية الكبيرة لتطوير منظومة الإرشاد الجامعي، عبر توفير مساعد دراسي ذكي يقدم خدمات تعليمية مخصصة وفقًا لاحتياجات كل طالب ومستواه الأكاديمي، بما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية ودعم اتخاذ القرار داخل المؤسسات الجامعية.
وأشارت إلى أن المشروع يعتمد على تقنيات الاسترجاع الدلالي والوكلاء الأذكياء، بما يواكب توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير منظومة التعليم العالي، ويسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
كما ناقش الطلاب مشروعًا ثالثًا بعنوان إطار ذكي للكشف عن سرقات الكهرباء في الشبكات الذكية، والذي يعتمد على تقنيات تعلم الآلة وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي القابل للتفسير، مع تطبيق مفهوم الذكاء الاصطناعي الأخضر الذي يهدف إلى تحسين كفاءة النماذج وتقليل استهلاك الموارد الحاسوبية.
وأكدت الدكتورة الطاهرة السيد حمية أن المشروع نجح في تطوير لوحة تحكم تفاعلية تساعد على التنبؤ بحالات سرقة الكهرباء وتفسير نتائج النماذج الذكية، بما يسهم في رفع كفاءة شبكات الطاقة وتقليل الفاقد غير الفني، ودعم استدامة قطاع الطاقة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وفي ختام المناقشات، أشادت لجنة التحكيم بالمستوى العلمي المتميز للمشروعات، وما تضمنته من أفكار مبتكرة وحلول عملية اعتمدت على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، مؤكدة أن برنامج علم تحليل الأعمال يواصل ترسيخ مكانته كأحد البرامج الأكاديمية الرائدة في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات التحليلية والتقنية اللازمة لقيادة التحول الرقمي، والمساهمة بفاعلية في دعم الابتكار وتحقيق التنمية الشاملة، بما يعزز مكانة الجامعة المصرية الروسية كمؤسسة تعليمية رائدة في مجال التكنولوجيا والابتكار.
