recent
عـــــــاجــــل

يوليانة بطرس يوسف.. حين يكتب المستقبل قصيدته على مسرح دسوق

 يوليانة بطرس يوسف.. حين يكتب المستقبل قصيدته على مسرح دسوق



كتب. طارق أبوحطب 







في عصر تتسامى فيه الموهبة، وزمنٍ تتزاحم فيه الأصوات، تظل الموهبة الفذة قادرة على أن تفرض حضورها بهدوء الواثقين، وأن تترك أثرا يتجاوز عمر صاحبها



 ومن بين المشاهد المضيئة التي شهدتها الاحتفالية الثقافية  المصاحبة لمعرض «أحلام» للفن التشكيلي، والتي احتضنها مسرح قصر ثقافة دسوق، برز اسم المبدعة الصغيرة



 يوليانة بطرس يوسف بوصفها إحدى المواهب الأدبية الواعدة التي تستحق الاهتمام والرعايةوالدعم.


اعتلت "يوليانة" خشبة المسرح بثقة تنم عن موهبة أصيلة، وقدمت للحضور قصيدة من إبداعها تناولت فيها عالم الفن، فجاءت كلماتها نابضة بالإحساس، كاشفة عن خيال خصب ورؤية جمالية تتجاوز حدود السن



ولا عجب في ذلك فوالدها الأستاذ الجامعي الأكاديمي الأستاذ الدكتور بطرس يوسف الأستاذ بمعهد البحوث الزراعية شاعر متمكن يمتلك كل مقومات الإبداع والشاعرية باقتدار واحترافية 


وانتقلت ششرارة الإبداع والموهبة من الأب إلى الابنة التي  تؤكد بموهبتها أن الإبداع لا يقاس بالعمر، وإنما بصدق التجربة وصفاء الموهبة.



ولم يكن تفاعل الجمهور مع قصيدة "يوليانة" مجرد تشجيع لطفلة موهوبة، أوشاعرة تخطو أولى خطواتها على درب الإبداع  بل كان تقديرا حقيقيا لنص أدبي حمل روحا مرهفة، وصورا معبرة، وإيمانا بأن الفن رسالة تسمو بالإنسان، وتمنحه القدرة على رؤية العالم بعين أكثر جمالا.


إن ظهور مواهب مثل يوليانة بطرس يوسف في المحافل الثقافية يمثل رسالة أمل بأن الساحة الأدبية المصرية ما زالت تنبض بطاقات جديدة، تحتاج فقط إلى الرعاية والتوجيه، حتى تواصل رحلتها بثبات نحو آفاق أرحب من الإبداع والتميز.


وقد جاءت مشاركتها في احتفالية معرض «أحلام» لتؤكد أن الفنون جميعها تتكامل؛ فكما يرسم الفنان لوحته بالألوان، يرسم الشاعر لوحته بالكلمات، وكلاهما يلتقيان عند نقطة واحدة هي الاحتفاء بالجمال والإنسان.



إن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الثقافة يبدأ من اكتشاف هذه المواهب الصغيرة، ومنحها المنصة التي تستحقها، وهو ما نجحت فيه احتفالية معرض «أحلام»، التي لم تكن مجرد مناسبة لعرض اللوحات الفنية، بل كانت مساحة رحبة لاحتضان الإبداع في مختلف تجلياته.



وتبقى يوليانة بطرس يوسف اسما يستحق المتابعة، وموهبة تبشر بميلاد صوت شعري جديد، يحمل في كلماته براءة البدايات، وفي طموحه ملامح مستقبل واعد، ليؤكد أن شجرة الإبداع المصري لا تزال تنبت كل يوم أغصانا جديدة، تزهر شعرا وفنا 


وإن أسرة جريدة وموقع صدى الأمة لتتطلع بكل أمل إلى اليوم الذي تتبوأ فيه الموهبة المبدعة يوليانة بطرس يوسف منصات التتويج العالمية إبداعا وعلما ونجاحا. 

 يوليانة بطرس يوسف.. حين يكتب المستقبل قصيدته على مسرح دسوق
دكتور طارق عتريس أبو حطب

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent