معهد دار الفتح في لامبونج يدرج كتاب «شرعة الله ومناهجه» لعلي محمد الشرفاء الحمادي ضمن مقرراته الدراسية
بدء تدريس الكتاب للطلاب مع انطلاق العام الدراسي الجديد في إطار الاهتمام بالدراسات القرآنية والفكر الإسلامي المعاصر
كتبت - آية معتز صلاح الدين
أدرج معهد دار الفتح التابع لجامعة دار الفتح لامبونج في إندونيسيا كتاب المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي «شرعة الله ومناهجه» ضمن المنهج الدراسي المقرر على طلاب المعهد خلال العام الدراسي الجديد، في خطوة تعكس اهتمام المؤسسة التعليمية بتوسيع نطاق الدراسات القرآنية وإتاحة مساحة أوسع أمام الطلاب للتعرف على الطروحات الفكرية المرتبطة بفهم القرآن الكريم ومقاصده.
وجاء إدراج الكتاب ضمن المقررات الدراسية في إطار توجه المعهد إلى تعزيز المحتوى العلمي المقدم للطلاب، والاستفادة من المؤلفات التي تتناول القضايا القرآنية والفكر الإسلامي من زوايا معاصرة، بما يفتح أمام الدارسين مجالات للنقاش والتأمل في المفاهيم المرتبطة بشرع الله ومناهجه.
ومع بداية العام الدراسي، شهد المعهد تدريس أولى حصص المنهج الجديد، حيث تولى الأستاذ محمود حنبلي، نائب رئيس مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية والعربية في لامبونج، تقديم الدرس الأول للطلاب. وتناول خلال الحصة عددًا من المحاور والأفكار التي يطرحها كتاب «شرعة الله ومناهجه»، مع فتح المجال أمام الطلاب لفهم مضامين الكتاب ومناقشة ما يتصل بها من قضايا فكرية وقرآنية.
وركزت الحصة الأولى على أهمية التعامل مع مفهوم شرع الله ومناهجه من خلال مقاصد القرآن الكريم، إلى جانب التعريف بالأفكار التي يتناولها الكتاب، في محاولة لربط الدراسة النظرية بالبحث والتدبر في المعاني القرآنية والقضايا الفكرية التي يناقشها المؤلف.
ويأتي اعتماد الكتاب ضمن سياق من النشاط العلمي الذي يضطلع به مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية والعربية في لامبونج، والذي يهتم بمجالات دراسة القرآن الكريم واللغة العربية والفكر القرآني، إلى جانب العمل على توسيع دائرة الاستفادة من المؤلفات والدراسات التي تتناول القرآن الكريم ومقاصده.
ويمثل التعاون بين المركز ومعهد دار الفتح جانبًا من الحراك الأكاديمي والثقافي الذي تشهده المؤسسات التعليمية في إندونيسيا، خصوصًا في مجال الدراسات الإسلامية والقرآنية. ويتيح إدراج كتاب «شرعة الله ومناهجه» ضمن المقرر الدراسي للطلاب فرصة للتعرف بصورة مباشرة على رؤية المؤلف والقضايا التي يتناولها في كتابه، ومناقشتها في إطار تعليمي وأكاديمي.
ويحمل اختيار الكتاب ضمن المنهج الدراسي دلالة على اهتمام المعهد بتقديم موضوعات تتجاوز الجانب التقليدي في دراسة العلوم الإسلامية، من خلال طرح قضايا تتصل بفهم النص القرآني ومقاصده، وإثارة النقاش حول المفاهيم التي ترتبط بشرع الله ومناهجه.
كما يعكس تدريس الكتاب اهتمامًا بتعزيز حضور الفكر الإسلامي المعاصر داخل البيئة التعليمية، وإتاحة مؤلفات فكرية أمام الطلاب يمكن أن تكون مدخلًا للحوار والنقاش حول عدد من القضايا المتعلقة بالدراسات القرآنية.
ومن جانبه، يمثل الأستاذ محمود حنبلي أحد المشاركين في النشاط العلمي لمركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية والعربية في لامبونج، وقد جاء تدريس الحصة الأولى من الكتاب مع بداية العام الدراسي ليؤكد الدور الذي يمكن أن تؤديه المراكز المتخصصة في دعم المؤسسات التعليمية بالمحتوى العلمي والفكري.
ويأتي ذلك في ظل اهتمام متزايد بالدراسات القرآنية داخل المؤسسات التعليمية والثقافية في إندونيسيا، حيث تحظى دراسة القرآن الكريم واللغة العربية بمكانة مهمة ضمن برامج التعليم الديني والأكاديمي، إلى جانب الاهتمام بالقضايا الفكرية المرتبطة بفهم النصوص ومقاصدها.
ويهدف إدراج «شرعة الله ومناهجه» إلى إتاحة مادة فكرية أمام الطلاب تساعدهم على التعرف إلى رؤية مختلفة في تناول موضوعات الشرع والمناهج القرآنية، مع فتح المجال أمام القراءة والتحليل والمناقشة داخل البيئة التعليمية.
كما يمثل القرار امتدادًا للجهود الرامية إلى التعريف بإنتاج المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي في المؤسسات التعليمية والثقافية بإندونيسيا، والاستفادة من مؤلفاته في البرامج التي تهتم بالدراسات القرآنية والفكر الإسلامي.
ويعكس تدريس الكتاب كذلك أهمية التواصل العلمي والثقافي بين المؤسسات المهتمة بالقرآن الكريم واللغة العربية، بما يسهم في تبادل المعرفة وتوسيع نطاق الاستفادة من المؤلفات والدراسات ذات الصلة بالفكر القرآني.
ومع انطلاق تدريس المقرر الجديد، يبدأ طلاب معهد دار الفتح مرحلة دراسية جديدة تتضمن قراءة ومناقشة مضامين كتاب «شرعة الله ومناهجه»، في إطار منهج يسعى إلى الجمع بين الدراسة والتدبر والحوار حول عدد من القضايا القرآنية والفكرية.
ويأتي اعتماد الكتاب ليضيف محورًا جديدًا إلى المنهج الدراسي للمعهد، ويعزز حضور المؤلفات الفكرية المعاصرة في مجال الدراسات القرآنية، في خطوة تستهدف توسيع مدارك الطلاب وإثراء تجربتهم التعليمية من خلال الاطلاع على رؤى ومناهج متعددة في فهم القضايا الإسلامية والقرآنية.
وتؤكد هذه الخطوة استمرار التعاون العلمي بين مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية والعربية ومعهد دار الفتح في لامبونج، بما يدعم جهود نشر الدراسات القرآنية واللغة العربية، ويعزز الاستفادة من الإنتاج الفكري العربي داخل المؤسسات التعليمية والثقافية في إندونيسيا.




