جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية تخصص جناحًا بمكتبتها لمؤلفات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي
تنفيذًا لوعد سابق.. خطوة جديدة لتعزيز حضور الفكر القرآني في المؤسسات الأكاديمية الإندونيسية
كتبت - أية معتز صلاح الدين
تنفيذًا لوعد سبق أن قطعته الأستاذة الدكتورة ألفي نور، رئيسة جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في إندونيسيا، والأستاذ الدكتور محمد عبد الحميد، نائب رئيس الجامعة، خلال اللقاء الذي جمعهما أخيرًا مع أعضاء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، اتخذت الجامعة خطوة جديدة لتوثيق التعاون العلمي والفكري، تمثلت في تخصيص مكان داخل مكتبتها لمؤلفات المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.
وجاءت الخطوة خلال جولة تفقدية أجراها الأستاذ الدكتور محمد عبد الحميد داخل مكتبة الجامعة، رافقه خلالها الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، حيث جرى الاطلاع على المساحات المخصصة داخل المكتبة وبحث الآليات المناسبة لإقامة المكان الخاص بمؤلفات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي.
ومن المقرر أن يضم المكان عددًا من مؤلفات الشرفاء الحمادي، بما يتيح للطلاب والباحثين والمهتمين بالدراسات القرآنية والفكر الإسلامي فرصة الوصول إليها والاطلاع على ما تتضمنه من أطروحات ورؤى فكرية، بما يعزز الاستفادة العلمية من هذه الإصدارات داخل واحدة من المؤسسات الأكاديمية الإسلامية البارزة في إندونيسيا.
وتأتي هذه الخطوة باعتبارها تنفيذًا لما تم الإعلان عنه خلال اللقاء السابق الذي جمع قيادات الجامعة بأعضاء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، حيث أكدت رئيسة الجامعة ونائبها اهتمامهما بتعزيز التعاون العلمي والفكري، وإتاحة مؤلفات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي أمام المجتمع الأكاديمي والبحثي في الجامعة.
وتكتسب المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة العلمية التي تتمتع بها جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية، والتي تعد من بين أكبر خمس جامعات إسلامية حكومية في إندونيسيا، فضلًا عن المساحة الكبيرة التي تشغلها مكتبة الجامعة، والتي تبلغ نحو خمسة آلاف متر مربع موزعة على ثلاثة طوابق.
وتخدم مكتبة الجامعة أعدادًا كبيرة من الطلاب والباحثين، كما تمثل أحد المرافق العلمية الأساسية داخل المؤسسة الأكاديمية، وهو ما يجعل تخصيص مساحة لمؤلفات فكرية وقرآنية داخلها فرصة لإتاحتها أمام شريحة واسعة من الدارسين والباحثين والمهتمين.
ويأتي وضع مؤلفات علي محمد الشرفاء الحمادي ضمن مقتنيات المكتبة في سياق الاهتمام الذي تحظى به أعماله في عدد من المؤسسات العلمية والثقافية بإندونيسيا، خاصة تلك التي تتناول قضايا القرآن الكريم ومقاصده والفكر الإسلامي المعاصر.
وتطرح مؤلفات الشرفاء الحمادي، وفق ما تعرضه مؤسسة رسالة السلام العالمية، رؤية فكرية تركز على العودة إلى القرآن الكريم باعتباره المرجع الأساسي لفهم الإسلام، مع الدعوة إلى تدبر آياته والوقوف على مقاصده، وربط القيم القرآنية ببناء الإنسان والمجتمع.
كما تتناول هذه الرؤية عددًا من القيم التي ترتبط بالسلام والعدل والرحمة والتعايش، باعتبارها من المبادئ التي يمكن أن تسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا، وهو ما يمنح هذه المؤلفات مساحة للنقاش والدراسة في الأوساط المهتمة بالفكر القرآني.
وخلال الجولة التي شهدتها مكتبة الجامعة، ناقش الأستاذ الدكتور محمد عبد الحميد والدكتور تامر الغزاوي الترتيبات المتعلقة بتخصيص المكان، بما يضمن تنظيم المؤلفات وإتاحتها بصورة مناسبة للباحثين والطلاب. وتأتي هذه الترتيبات ضمن مسار عملي لتحويل ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء السابق إلى خطوة تنفيذية داخل الجامعة.
وترى مؤسسة رسالة السلام العالمية أن تخصيص مكان لمؤلفات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي داخل مكتبة جامعة إسلامية كبرى يمثل تقديرًا للمشروع الفكري الذي تقدمه هذه المؤلفات، كما يعكس اهتمام المؤسسات العلمية في إندونيسيا بفتح المجال أمام الرؤى الفكرية التي تتناول القرآن الكريم ومقاصده.
وأكدت المؤسسة أن وجود هذه المؤلفات داخل المكتبة الجامعية يمكن أن يتيح للطلاب والباحثين فرصة التعرف إلى إنتاج فكري عربي يتناول قضايا الإسلام من منظور قرآني، ويطرح عددًا من الأفكار المتعلقة بفهم النص القرآني ومقاصده والقيم التي يدعو إليها.
وتأتي المبادرة أيضًا في إطار جهود مؤسسة رسالة السلام العالمية لتوسيع دائرة التواصل مع المؤسسات التعليمية والأكاديمية في إندونيسيا، وتعزيز حضور الدراسات القرآنية واللغة العربية والفكر الإسلامي في المحافل العلمية.
ويمثل تخصيص المكان داخل المكتبة مرحلة جديدة في مسار التعاون بين مؤسسة رسالة السلام العالمية والجامعة، خصوصًا بعد اللقاء الذي جمع مسؤولي الجامعة وأعضاء المؤسسة بالقاهرة، والذي شهد الإعلان عن الرغبة في إتاحة مؤلفات الشرفاء الحمادي داخل الجامعة.
وتعكس الخطوة كذلك أهمية المكتبات الجامعية في التعريف بالإنتاج الفكري وإتاحته أمام الأجيال الجديدة من الطلاب والباحثين، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمؤلفات التي تتناول موضوعات القرآن الكريم والفكر الإسلامي والقضايا المرتبطة ببناء الإنسان والمجتمع.
ومن المنتظر أن يسهم وجود مؤلفات علي محمد الشرفاء الحمادي ضمن مقتنيات مكتبة جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في إتاحة مصدر إضافي للباحثين والدارسين الراغبين في الاطلاع على مشروعه الفكري، كما يوفر مساحة يمكن من خلالها التعرف على أطروحاته ومناقشة أفكاره في البيئة الأكاديمية.
وبذلك تتحول الوعود التي طرحت خلال اللقاء السابق إلى إجراء عملي داخل الجامعة، من خلال تخصيص مساحة للمؤلفات وترتيب إتاحتها أمام الطلاب والباحثين، في خطوة تعكس استمرار التواصل العلمي بين الجانبين، وتفتح المجال أمام مزيد من المبادرات المشتركة في مجالات الدراسات القرآنية والفكر الإسلامي واللغة العربية.



