الدولة تحسم ملف الأراضي الصناعية غير المستغلة وتمنح الفرص قبل السحب
كتبت- هدى العيسوى
أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية أن تحرك وزارة الصناعة وهيئة التنمية الصناعية لسحب الأراضي الصناعية غير المستغلة من المستثمرين غير الجادين يمثل خطوة حاسمة للقضاء على أحد أبرز أوجه إهدار موارد الدولة وتعطيل عجلة الإنتاج.
وأوضح الفيومي أن استمرار احتفاظ بعض المستثمرين بالأراضي دون إقامة مشروعات إنتاجية يحرم الاقتصاد من فرص نمو حقيقية، ويعوق جذب استثمارات جديدة، مشيرًا إلى أن الحصول على أراضٍ مدعومة ثم الاحتفاظ بها بغرض إعادة بيعها لتحقيق أرباح رأسمالية يعد استغلالًا غير مشروع للدعم، ويؤثر سلبًا على فرص المستثمرين الجادين القادرين على إنشاء مصانع وتوفير فرص عمل.
وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها هيئة التنمية الصناعية جاءت بعد منح المستثمرين المتعثرين مهلاً كافية وفرصًا متعددة لتوفيق أوضاعهم، مؤكدًا أن قرار السحب لم يُطبق إلا بعد استنفاد كل السبل التي تضمن تحقيق العدالة وإتاحة الفرصة لاستكمال المشروعات الجادة.
وأضاف أن هذا التوجه يسهم في القضاء على ظاهرة تسقيع الأراضي الصناعية والاتجار بها، وهي من أبرز المعوقات التي حالت دون الاستفادة المثلى من الأراضي المرفقة، رغم تزايد الطلب عليها من المستثمرين الراغبين في بدء مشروعات إنتاجية، بما انعكس سلبًا على معدلات التشغيل والإنتاج.
وأكد الفيومي أن إعادة طرح الأراضي المسحوبة أمام مستثمرين جادين سيسهم في تسريع وتيرة التنمية الصناعية وزيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز الصادرات، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن استمرار وزارة الصناعة في هذا النهج يعكس حرص الدولة على ضبط سوق الأراضي الصناعية ومنع الاحتفاظ بها دون استغلال فعلي، مشيرًا إلى أن تنظيم الإجراءات القانونية المرتبطة بتلك الأراضي يحقق التوازن بين حماية حقوق المستثمرين وضمان الاستخدام الأمثل لأصول الدولة.
وأشاد الفيومي بالتوسع في تطبيق نظام حق الانتفاع أو تأجير الأراضي الصناعية بدلًا من التملك، مؤكدًا أن هذا النظام يعد من أنجح الوسائل لمواجهة ظاهرة التسقيع، حيث يربط بقاء الأرض في حوزة المستثمر بمدى التزامه بتنفيذ المشروع وتشغيله، ويمنع تحويلها إلى أداة للمضاربة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إعادة تخصيص الأراضي للمستثمرين القادرين على الإنتاج تمثل رسالة واضحة بأن المرحلة الحالية ترتكز على الاستثمار الحقيقي والإنتاج، بما يدعم جهود الدولة في توطين الصناعة وتعزيز تنافسية الاقتصاد.
