جمعية خبراء الضرائب: التيسيرات الضريبية للمدارس الخاصة تخفف الأعباء عن أولياء الأمور وتشجع الاستثمار في التعليم
كتبت- هدى العيسوي
طالبت جمعية خبراء الضرائب المصرية بتقديم مزيد من التيسيرات الضريبية لأصحاب المدارس الخاصة، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار بقطاع التعليم ورفع كفاءة المؤسسات التعليمية، مع التأكيد على ضرورة ألا تتحول أي أعباء إضافية إلى أولياء الأمور، بالتوازي مع تشديد الرقابة على المدارس التي ترفع المصروفات دون سند قانوني.
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن تطوير منظومة التعليم في مصر يتطلب رؤية مختلفة تتناسب مع التحديات الحالية، مشيرًا إلى أن نسبة الأمية تبلغ 16.8%، فيما ترتفع معدلات التسرب من التعليم، في الوقت الذي تواجه فيه الطبقة المتوسطة صعوبة متزايدة في تحمل الارتفاعات المتسارعة في مصروفات المدارس الخاصة.
وأضاف عبد الغني أن تخفيف الأعباء عن أولياء الأمور وتشجيع المستثمرين على التوسع في إنشاء المدارس الخاصة يتطلبان اتخاذ إجراءات عاجلة، يأتي في مقدمتها إعادة النظر في المنظومة الضريبية المطبقة على المدارس الخاصة.
وأوضح أن المدارس الخاصة مطالبة بسداد خمسة أنواع من الضرائب، تشمل ضريبة الأرباح، وضريبة الدمغة، ورسم التنمية، وضريبة توزيعات الأرباح، وضريبة القيمة المضافة عند مزاولة نشاط خاضع لها، إلى جانب التزاماتها بخصم وتوريد ضريبة المرتبات والخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة.
وأكد مؤسس الجمعية أن الإجراء الثاني يتمثل في ضرورة تشديد الرقابة على المدارس التي ترفع مصروفاتها دون سند قانوني، مشيرًا إلى أن بعض المدارس تلجأ إلى فتح حسابات مالية منفصلة عن الحسابات الرسمية المعتمدة لدى وزارة التربية والتعليم، بما قد يفتح المجال أمام ممارسات تضر بأولياء الأمور.
وأشاد عبد الغني بالإجراءات التي تم اتخاذها بشأن تعديل حجم أعمال المشروعات الصغيرة الخاضعة للمحاسبة الضريبية من 10 ملايين جنيه إلى 20 مليون جنيه، معتبرًا أن القرار جاء استجابة لمطالب جمعية خبراء الضرائب المصرية في ضوء ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم، مشيرًا إلى استفادة المدارس الخاصة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه من هذا التعديل.
وأوضح أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن عدد طلاب مرحلة التعليم قبل الجامعي يبلغ نحو 25.6 مليون طالب، يستحوذ القطاع الخاص على 10.6% منهم من خلال 7750 مدرسة خاصة في مختلف المحافظات.
وأشار إلى أن استراتيجية التعليم وفق رؤية «مصر 2030» تستهدف ارتفاع نسبة مساهمة القطاع الخاص في تقديم الخدمات التعليمية إلى 18%، في ظل التركيبة السكانية التي تضم 43% من الشباب دون سن 18 عامًا، وهو ما يرجح استمرار زيادة الطلب على الخدمات التعليمية خلال السنوات المقبلة، بدءًا من رياض الأطفال وصولًا إلى مرحلة التعليم الجامعي.
