recent
عـــــــاجــــل

الخيط والشموخ

الخيط والشموخ
قصة قصيرة- صابرقدح

ألف مبروك ، تفضل إجلس ، كانت الزغاريد تحجب بعض الجمل ،الغناء يرسل في النفس شوقاً إلي الفرح .
دخان السجائر يرتفع .يتصاعد. في حجري سيجارتين.

- أنا لا أدخن
 الدخان يرتفع .أراه من بين طيات الدخان يجلس كعادته بالقميص الأبيض البلدي الذي يلبسه الفلاح لا يعبأ إلا بالنظر في وجوه المعازيم.
 البساطة عنوانه، لم يلبس جلباب حتي في  فرح آخر أولاده.

مبروك ياعم محمد يمد يده لا يصدق كان الأولاد كل همه وشغله الشاغل، لم يهتم بملبس ولا مأكل كان رفيقه الحمار الذي يصطحبه ذهاباً وإياباً يحب الماضي ويعشق الأصالة كأنه والحمار من عمر واحد شبا معاً وهرِما معاً.
عقبال عندك  يا أستاذ صابر أتناول كوب الشراب وأحتضن الكوب بفرحة وأنا أقرأ الرضا في شعر ذقنه الأبيض والتي لم يهتم بحلقها في هذا اليوم كأي يوم لكنه فرحان، هامته مرفوعة يكشف كل الحاضرين، تدق الطبول يمضي العريس بعروسه ،
شئ خفي يربطني بهذا الشموخ.

الإبن الخامس والأخير تزوج، يقبّل يديه وراحتيه، يبحر ببصره بعيداً في السماء تقابله عقود النور ترحل الزغاريد والغناء يمضي وراء العروسين.

يحمل الرجل نفسه ويغلق باب البيت ،أسبوع يمضي ومازال هناك خيط رفيع يربطني به..
أهتز .... تأخذني رعشة.
ينقطع الخيط 
المنادي .... 
توفي العم محمد.
  صابر قدح
google-playkhamsatmostaqltradent