حكاياتي كحك العيد عند الفراعنة
بقلم :كوثر زكي
حكك العيد هو رمز الحياة والقوة والخير والأخشيدين أطلقوا عليه..(أنطن له )؟
أعتبره الفراعنة رمزا للشمس فصنعوه فى شكل دائرى أما فى الدولة الأخشيدية فأمرأحد وزرائها بعمل كعك العيد وحشوه بالدنانيرالذهبية
تعتبرصناعة الكعك فى الأعياد من أقدم العادات التى عرفها المصريين القدماء والتى نشأت مع الأعياد ولازمت الأحتفال بأفراحهم ،ولاتختلف صناعة كعك العيد فى مقابر طيبة ، ومنف ، ومن بينها ما عثر على جدران مقبرة رخمى-رع من الأسرة الثامنة عشرة : إذ توضح كيف كان عسل النحل يخلط بالسمن ويقلب على النار ثم يصب على الدقيق ويقلب حتى يتحول إلى عجينة يسهل تشكيلها ب بالأشكال المطلوبة ،ثم يرص على ألواح من الإردواز ويوضع فى الأفران كما كانت بعض الأنواع تقلى فى السمن والزيت حيث كان المصريون القدامى يشكلون الكعك على هيئة أقراص بمختلف الأشكال الهندسية ذات الزخارف ، كما كان بعضها يصنع الكعك على شكل حيوانات أو أوراق الشجر وبعض الزهور ، وغالبا ماكان الكعك يحشى بالتمر المجفف العجوة – أو التين ثم يقومون بزخرفته بالفواكه المجففة مثل النبق أو الزبيب . وكانوا يصنعون الكعك أوالفطير عند زيارتهم المقارب فى الأعياد والمعروف بالشريك ، لأستخدامه كتميمة ست –عقدة أيزيس –وهى من التمائم السحرية ذات المغزى والأسطورى بحسب معتقداتهم القديمة حيث كانوا يصنعونه بشكل دائرى يرمز للشمس ومعناه رمز الحياة والقوة والخير عند الفراعنة الذى توارثته بعد ذلك العديد من الحضارات مرورا بالقبطية والأسلامية حتى العصر الفاطمى وعلى الرغم أن الدولة الفاطمية توسعت فى الأحتفال بشهر رمضان وأحتفالات عيد الفطرة إلا إن الدولة الأخشيدية قد سبقتها فى العناية بكعك العيد حتى أنه وصل الأمر فى ذلك الوقت أن أحد الوزراء الإخشيدين أمر بعمل كعك حشاه بالدنانير الذهبية وأطلق عليه ( أنطن له ) وتم تحريف الأسم بعد ذلك إلى ( أنطونلة ) وتعد كعكة أنطونلة ) أشهر كعكة كانت فى عهد الدولة الإخشيدية وكانت فى دار الفقراء على مائدة طولها 200 متر وعرضها 7 أمتار وأخذ الكعك خير كبير لدى الفاطميين حتى وصل الأمر أنهم أقاموا ديوانا خاصا عرف بدار (الفطرة )كان يختص بتجهيز الكميات اللازمة ويبدأ هذا فى شهر رجب حتى منتصف رمضان أستعدادا للأحتفال الكبير الذى يحضره الخليف أول أيام العيد وكانت ترصد الدولة فى هذا الوقت لهذه الكمية ميزانية ضخمة قيمتها 16 ألف دينار ذهبى وكان وزن الواحد حوالى 4 جرامات أما مائدة الخليفة العزيز الفاطمى فكان يصل طولها إلى 1350 متر وكانت تحمل 60 صنفا من الكعك والغريبة أما الخبازون يتفننون فى صناعة الكعك مستخدمين أطنانا من الدقيق و قناظير من السكر والجوزوالفستق والسيرج والسمسم والعسل وماء الورد والكافور أن العيد يحمل الفرحة والبهجة للمصريينو يقول الشاعر فؤاد حداد عن كعك العيد :
خالاتى عماتى سيداتى
على تل عجوة وعسل وسمن
ولامجلس الأمن سهرانين
لت وعجن يبنوا الهرم
قالت حمات المحترم
ياكعك يا سيد الكرم