باكستان ستواصل دعمها لحركة "طالبان" بعد رحيل القوات الأمريكية من أفغانستان
إن تطلعات الإدارة الأمريكية للرئيس "جو بايدن" بشأن الاعتماد على باكستان لممارسة دور إيجابي في مفاوضات السلام الخاصة بأفغانستان، والضغط على حركة "طالبان" لتقاسم السلطة مع الحكومة الأفغانية تُعد غير واقعية.
كما إن "إسلام أباد" ترغب في فوز "طالبان"، وبالتالي فإنها غير مستعدة للعب دور قد يفضي إلى نتائج مغايرة، خصوصًا بعد الانتصارات التي حققتها الحركة على الأرض.
من غير المحتمل أن تحقق محادثات السلام الأفغانية نتائج إيجابية؛ إذ إن طرفي الصراع، حركة "طالبان" والحكومة الأفغانية بقيادة "أشرف غني"، غير مستعدين للتفاوض مع بعضهما، كما أن كلًّا منهما يُصر على ادعاء أحقيته الشرعية في الاستحواذ على السلطة.
وأشار البعض إلى أن "إسلام أباد" تفضل أن تصبح "طالبان" جزءًا من حكومة ائتلافية، ومع ذلك فإن المسؤولين الباكستانيين يتخوفون من أن تفلت زمام الأمور من أيديهم، ويفقدوا السيطرة على مواجهة المخاطر التي تمثلها "طالبان" للأمن القومي الباكستاني، من حيث انتشار الأيديولوجية المتطرفة للحركة عبر الحدود.
يتوقع العديد من الخبراء اندلاع حرب أهلية دامية في أفغانستان، يتم خلالها استهداف المعتدلين الأفغان، وحرمان النساء والفتيات من الحقوق التي مُنِحَت لهن في ظل وجود القوات الأمريكية بالبلاد، الأمر الذي يُفسر عمليات النزوح الجماعي للأفغان الموالين للولايات المتحدة الأمريكية، والذين يسعون للحصول على تأشيرات هجرة خاصة.
ومن المستبعد أن ترعى باكستان جهودًا حقيقية للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الأفغانية، وأن تضغط على "طالبان" للتفاوض مع الحكومة الأفغانية.
