الحكومة تُفعل آلياتها لمواجهة الاحتكار وجشع التجار
في ضوء جهود الدولة الرامية إلى الرقابة على الأسواق ومواجهة الاحتكار وجشع التجار، أشاد عدد من مُقدمي برامج التوك شو "أحمد موسى ومحمد الباز وهبة جلال وعمرو أديب"، بتحرك الحكومة بفعالية وقوة لضبط أسعار مختلف السلع، وتشديد آلياتها الرقابية المُمثلة في مُفتشي وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك ووزارة الداخلية لمواجهة ممارسات التخزين والاحتكار، مؤكدين أن القيادة السياسية تضع دومًا مصلحة المواطن في المقام الأول، وشددوا على أنه لا داعي للقلق فمصر لديها احتياطيات استراتيجية من السلع الغذائية كافة.
تحركات الحكومة ساهمت في تراجع الأسعار
وصف المهندس وليد دياب عضو غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات قرار وزارة الصناعة والتجارة بوقف تصدير الدقيق والمكرونة والفول لمدة 3 أشهر بأنه قرار صائب 100% ويصب في المصلحة العامة وآثاره الإيجابية ظهرت سريعًا، فبعض الأسعار بدأت تتراجع لاسيما الدقيق، مضيفًا أن نسبة 30% من الزيادات التي حدثت بالأسعار مؤخرًا «غير مبررة» وتعود لقيام التجار برفع أسعار السلع المخزنة لديهم بعدما رأوا تذبذب الأسعار بالبورصات العالمية، وقد ساعدهم في ذلك زيادة الطلب ورغبة المواطنين في التخزين، وناشد كل من المنتجين والمستهلكين التزام الهدوء، فالسلع متوفرة والأسعار سوف تتراجع بعض الشيء تدريجيًّا، لكنها لن تصل إلى مستوى ما قبل الأزمة إلا بعد انتهاء الحرب.
اتفق معه الدكتور علاء عز الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية، بتأكيده على أن هناك تراجع في أسعار الأقماح وعدد من السلع على مستوى الجملة، وهذا سيكون له مردود إيجابي خلال الأيام القادمة على مستوى المستهلك، كما أنه جاء كنتيجةً للاجتماعات الُمكثفة التي أجراها السيد رئيس مجلس الوزراء ووزراء التموين والتجارة والصناعة والزراعة لمتابعة أسعار السلع، وأضاف أن مصر تمتلك رصيدًا استراتيجيًّا من جميع أنواع السلع، ويتم العمل حاليًا على زيادة المعروض، وتمَّ الاتفاق على زيادة المنافذ التابعة لوزارة التموين لطرح السلع بأسعار مخفضة، كما ستبدأ معارض "أهلًا رمضان" في 15 مارس الجاري.
كما أشاد النائب هشام الحصري رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب بالتسهيلات والحوافز المُقدمة من الحكومة للفلاحين المصريين بخصوص توريد القمح إليها سواء كانت في تسهيل النقل إلى أماكن التوريد، وكذلك توفير أماكن استلام قريبة من المزارعين لخفض تكاليف النقل، إضافةً إلى زيادة سعر أردب القمح 100 جنيه، وأيضًا توفير كميات الأسمدة اللازمة للمزارعين بتكلفة أقل من أسعار السوق، مؤكدًا أن الفلاح المصري لديه حس وطني وسيقف بجوار بلده لتخطي الأزمة بسلام.
دور المواطنين في احتواء الأزمة
دعا الدكتور محمد شادي الباحث بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية المواطنين إلى التحلي بالوعي والتوقف عن طلب السلع التي ارتفعت أسعارها بصورة كبيرة، لأن هذا التوقف سيجبر التجار على خفض الأسعار، كما دعاهم إلى الإبلاغ عن أي تاجر يقوم بتخزين السلع.
نفس المناشدة نادى بها الإعلامي عمرو أديب؛ داعيًا المواطنين إلى عدم التكالب على شراء السلع خلال هذه الفترة، لأن الشراء بكميات كبيرة سيخلق ضغطًا على العملة الصعبة، مما سيُساهم في ارتفاع الدولار أمام الجنيه، ومن ثم ستستمر ظاهرة ارتفاع أسعار السلع لفترة طويلة.