أوروبا تستهدف تعميق العلاقات العسكرية والتقنية مع الهند في مواجهة الصين
اتخذ الاتحاد الأوروبي العديد من الخطوات لتعميق علاقته مع الهند، في إطار مساعي الطرفين لاحتواء القوة الاقتصادية الصينية الصاعدة. ويدخل الاتحاد الأوروبي في مباحثات مع الهند لإنشاء مجلس مشترك جديد للتجارة والتكنولوجيا، بالإضافة إلى زيادة مبيعات المعدات العسكرية الأوروبية إلى الهند، لاسيما في ضوء مساعي الاتحاد الأوروبي للبحث عن طرق لتقليل اعتماد الهند على الأسمدة وتكنولوجيا الدفاع الروسية.
وفي هذا السياق، تأمل الحكومات الغربية في إيجاد طرق لجذب "نيودلهي" بعيدًا عن شراكتها الطويلة مع "موسكو"، لاسيما في ضوء رفض الهند إدانة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا بشكل علني.وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يحاول دفع الهند لتخفيف اعتمادها على الصادرات الروسية الرئيسة، مع الإشارة إلى وجود تطلعات أوروبية لقيام "نيودلهي" بتطبيق عقوبات الاتحاد الأوروبي أو على الأقل عدم التحايل عليها، في ظل محاولات الاتحاد الأوروبي لعدم الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي وتقليل الإيرادات الروسية من صادرات النفط والفحم والغاز.
يذكر أن مجلس التجارة والتكنولوجيا المرتقب تدشينه بين الهند والاتحاد الأوروبي يحاكي النموذج القائم بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم إطلاقه في "بيتسبرغ" العام الماضي، على الرغم من أن ذلك النموذج لم يُظهر مؤشرات إيجابية بعد، نظرًا للاختلافات العميقة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول موضوعات، مثل: الخصوصية الرقمية واللوائح التنظيمية لشركات التكنولوجيا.
