لماذا يتردد "أولاف شولتز" بشأن إرسال أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا؟
رفض المستشار الألماني، "أولاف شولتز"، فرض حظر أو تعريفة جمركية ألمانية أو أوروبية على النفط والغاز الروسي، بجانب رفضه إرسال أسلحة ثقيلة لمساعدة أوكرانيا في صراعها مع روسيا. ويشير المراقبون إلى أن ألمانيا كان لديها أسبابها الخاصة المتعلقة بالالتزام بسياسة الابتعاد عن الصراعات وعدم تقديم الأسلحة لأطرافها، وذلك منذ الحرب العالمية الثانية، وهي التي دفعت ألمانيا إلى الالتزام بالسلم والمشاركة فقط في مهام حفظ السلام، باستثناء بعض الحالات التي أثارت الجدل، كما حصل في البلقان وفي أفغانستان.
لكن تلك السياسات أثارت الجدل تجاه "شولتز"، الذي يعلم جيدًا أن أوكرانيا في حاجة شديدة إلى تلك الأسلحة من أي وقت مضي؛ بسبب زيادة الهجمات الروسية في الشرق، فيما يشعر بعض الأوروبيين بالغضب بسبب موقف "شولتز".
ومن جانبه، قال "رافائيل لوس" من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن تردد "شولتز" سيؤدي إلى توتر العلاقات بين ألمانيا ودول الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو".
وفي السياق ذاته، قال "توماس بروكهوف" من صندوق "مارشال" الألماني: "لدى ألمانيا سياسة طويلة الأمد تنظر إلى تصدير الأسلحة باعتباره يساعد على تأجيج الصراعات بدلاً من الحد منها". وتابع "بروكهوف" أن ألمانيا تسعى إلى الحفاظ على مصالحها مع روسيا، لذا فضلت البقاء بعيدا عن الأزمة في بداية الأمر، عملا بمبدأ "ويلي براندت" مستشار الحزب الديمقراطي الاجتماعي في عام 1969، والذي دعا إلى تقارب ألمانيا مع جيرانها الشرقيين بما في ذلك روسيا.
لماذا يتردد "أولاف شولتز" بشأن إرسال أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا؟
المصدر: الايكونومست
.jpg)
.jpg)