ماذا يعني رفع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا لمستوى السفراء؟
اهتمت البرامج الحوارية بخبر إعلان مصر وتركيا بالأمس عن رفع علاقاتهما الدبلوماسية لمستوى السفراء، حيث تناوله بالتعليق عدد من مقدمي البرامج وضيوفها:
ببرنامج آخر النهار، ذكر السفير أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن القرار الخاص برفع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا إلى مستوي السفراء هو تتويج لعمل دبلوماسي مُكثف على مدار أكثر من عام بدءً من الخطوة التي أُتخذت من جانب القيادة السياسية بالبلدين والمُتمثلة في المصافحة التي جرت على هامش افتتاح كأس العالم في الدوحة، وما نتج عنها من توجيه للقنوات الدبلوماسية في الدولتين بالتواصل والعمل على تحديد نقاط الاتفاق والاختلاف من أجل عودة العلاقات بين البلدين إلى مسارها الطبيعي وفق أطر ومحددات واضحة، وفي هذا الإطار قام السيد وزير الخارجية بزيارة إلى تركيا في أعقاب أزمة الزلزال وتقديم مصر مساعدات في هذه المحنة، وأيضًا قام وزير الخارجية التركي بزيارة إلى مصر تم التطرق خلالها إلى عدة موضوعات أبرزها كيفية توطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية والتدفق السياحي بين البلدين، وسبقت هاتين الزيارتين ما يُسمي بالمحادثات الاستكشافية على مستويات نواب وزراء الخارجية.
أكد الإعلامي تامر أمين أن هناك نهج معروف في علم السياسة وهو أنه لا توجد صداقة دائمة أو عداوة دائمة، والمصالح المشتركة هي الفيصل النهائي في أي علاقة بين بلدين، وهذا النهج أثبته عودة العلاقات المصرية-التركية مجددًا، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية المصرية تدير كافة ملفات السياحة الخارجية بمنتهي الحكمة وضبط النفس بما يتفق مع الثُقل المصري على المستويين الإقليمي والدولي، وتوقع أن تنعكس عودة العلاقات على التعاون الاقتصادي بين البلدين وأن يتم ترجمتها في زيادة حجم الاستثمارات التركية والتبادل التجاري الفترة المقبلة.
ببرنامج الحياة اليوم، ثمن الإعلامي محمد مصطفي شردي الإعلان عن رفع العلاقات الدبلوماسية المصرية مع تركيا إلى مستوى السفراء، حيث تهدف تلك الخطوة إلى تأسيس علاقات طبيعية بين البلدين من جديد، وأكد أن قرار تأجيل رفع العلاقات الدبلوماسية لما بعد انتهاء الانتخابات التركية هو قرار صائب، حتى لا يُقال أن اتخاذ هذا القرار جاء في مصلحة مرشح في الانتخابات التركية ضد آخر، فمصر تتعامل مع الدولة التركية أيًا كان ممثلها.
ببرنامج كلمة أخيرة، أوضح السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق أن سحب السفير المصري من تركيا قبل عشر سنوات لم يعني قطع العلاقات مع تركيا، حيث إن البيان الذي صدر عن وزارة الخارجية المصرية وقتها أشار إلى أن تركيا دولة إسلامية شقيقة، وآلاف العائلات المصرية لها أصول تركية والعكس، والشعبين مختلطين طيلة الوقت، وتابع أنه من المبادئ الطيبة التي تلتزم بها الدولة المصرية أنه حينما يحدث خلاف سياسي تكون العلاقات الاقتصادية بمنأى عنه، وبالتالي ظلت العلاقات بين البلدين على مستوى التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة قائمة، ولكن بالتأكيد المناخ سيتحسن الآن، وسيحدث مزيد من التطور للعلاقات الاقتصادية.
توقع السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق-ببرنامج التاسعة- أن يتم عقد لقاء قريب بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان بأنقرة أو بالقاهرة، مشيرًا إلى أن ما حدث من تطور في العلاقات بين البلدين سيؤدى لجذب مزيد من الاستثمارات التركية لمصر والأتراك بالفعل مهتمون بالاستثمار في مصر لاسيما بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كما سيتم التشاور بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك ومنها القضيتين الليبية والسورية، وملف شرق المتوسط، ومن الممكن أن تعمل مصر بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي على التوفيق بين تركيا واليونان وقبرص في هذا الملف.