recent
عـــــــاجــــل

جريمة مروعة تهز الأردن.. طالب يتعرض للحرق داخل مدرسته في الرصيفة

 

جريمة مروعة تهز الأردن.. طالب يتعرض للحرق داخل مدرسته في الرصيفة

جريمة مروعة تهز الأردن.. طالب يتعرض للحرق داخل مدرسته في الرصيفة  



شهدت الأردن حادثة صادمة هزت الرأي العام، حيث تعرض الطالب محمد الحميدي لحروق خطيرة داخل مدرسته في لواء الرصيفة بعد أن أقدم طالبان على سكب مادة الجاز على جسده وإشعال النار فيه، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة استدعت نقله إلى مستشفى البشير لتلقي العلاج اللازم.  


وفي إطار التضامن مع عائلة الطالب، أجرت الملكة رانيا العبدالله اتصالًا هاتفيًا مع والدته للاطمئنان على حالته الصحية، معربة عن تمنياتها له بالشفاء العاجل، كما تواصلت مع مدير مستشفيات البشير لمتابعة حالته الصحية والتأكد من تقديم الرعاية الطبية اللازمة له.  


كما أبدى ولي العهد، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، اهتمامًا كبيرًا بالحادث، حيث أجرى اتصالًا هاتفيًا مع وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة للاستفسار عن مستجدات القضية، مؤكدًا ثقته بالقضاء العادل في متابعة التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. كما شدد على أهمية توفير بيئة مدرسية آمنة للطلبة، مشيرًا إلى أنه سيتابع عن كثب الخطوات التي ستتخذها الوزارة لتعزيز عناصر السلامة العامة داخل المدارس.  


وفي سياق متابعة الحادثة، قام وزير التربية والتعليم بزيارة الطالب في مستشفى البشير والتقى والدته، مؤكدًا أن الوزارة لن تتهاون في تطبيق الأنظمة التي تضمن سلامة الطلبة داخل المؤسسات التعليمية. كما أجرى اتصالًا مع مدير إدارة حماية الأسرة والأحداث للاطلاع على تطورات التحقيق، ووجّه بتشكيل لجنة مختصة لمراجعة الإجراءات المتبعة داخل المدرسة واتخاذ التدابير القانونية بحق أي جهة يثبت تقصيرها في أداء واجباتها.  


من جانبه، أكد الأمن العام استمرار التحقيقات في القضية، حيث تم توقيف الطالبين المشتبه بهما، والاستماع إلى أقوال الشهود، بالإضافة إلى مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لتوثيق تفاصيل الواقعة تمهيدًا لإحالة القضية إلى الجهات القضائية المختصة.  


وعلى المستوى النفسي والاجتماعي، وصف خبراء في علم النفس الحادثة بأنها جريمة مأساوية تستدعي تحليلًا نفسيًا وسلوكيًا لفهم دوافع الجناة. وأوضحت الاستشارية النفسية الأسرية والتربوية، حنين البطوش، أن مرتكبي الجريمة قد يكونون يعانون من اضطرابات نفسية أو تأثروا بثقافة العنف المتزايدة في المجتمع، محذرةً من التأثيرات النفسية العميقة التي قد تلازم الضحية لفترات طويلة.  


وأكدت البطوش أن مواجهة العنف المدرسي تتطلب تكاتف الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع بأسره، مشيرة إلى ضرورة تعزيز ثقافة الاحترام والمراقبة الأسرية، إلى جانب تفعيل برامج التوعية النفسية والتربوية داخل المدارس لضمان بيئة تعليمية أكثر أمانًا للطلبة.  


الحادثة أثارت موجة واسعة من الغضب والتساؤلات حول انتشار ظاهرة العنف في المدارس، وسط مطالبات بتشديد الرقابة داخل المؤسسات التعليمية واتخاذ إجراءات حازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

google-playkhamsatmostaqltradent