الاتحاد العام للمصريين بالنمسا يستضيف وفد مؤسسة رسالة السلام في ندوة حول الوعي والسلام وبناء الأوطان
النمسا - خاص
نظم الاتحاد العام للمصريين بالنمسا بمدينة ليوبن برئاسة المهندس حسام بازينة ندوة فكرية بعنوان الوعي والسلام وبناء الأوطان، استضاف خلالها وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية، في خطوة لتعزيز ثقافة الحوار وترسيخ قيم التسامح والانفتاح المجتمعي. وقد تولى تنظيم الفعالية الكاتب المصري المقيم بالنمسا بهجت العبيدي مدير مكتب المؤسسة في النمسا ودول شرق أوروبا، بحضور دعاء أبو سعدة ممثلة المؤسسة في فيينا.
وجمعت الندوة كبار المثقفين والأكاديميين مع الأجيال الجديدة في حوار مفتوح، تميز بالحيوية والمشاركة الفاعلة، وكان للمرأة حضور مؤثر في إثراء النقاش وتبادل الرؤى والخبرات، ما جعل اللقاء منصة حقيقية لتقارب الأفكار بين مختلف الأعمار والخلفيات.
افتتح اللقاء الدكتور خالد أبو شنب المستشار الثقافي المصري في فيينا، مشددًا على أن الثقافة تشكل الجسر الأهم بين الشعوب، وأن الحوار الحضاري قادر على تفكيك الصور النمطية وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز السلام والاحترام المتبادل واستقرار المجتمعات.
من جانبه، استعرض الإعلامي مجدي طنطاوي المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية المشروع الفكري للمؤسسة القائم على رؤية المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، الذي يدعو إلى تنقية الخطاب الديني والعودة إلى القرآن الكريم كمرجعية عليا تؤكد الإنسانية والمساواة والأخوة بين البشر، مؤكدًا أن هذه الرؤية ليست مجرد طرح نظري بل مسار عملي لمواجهة التطرف وبناء مجتمعات متماسكة تقوم على العدل والرحمة والسلام.
كما تحدث القس الدكتور جرجس عوض الأمين العام للمؤسسة عن البعد الإنساني للرسالة، مشددًا على أن الأديان جاءت لصناعة السلام وتعزيز الاحترام والتعاون بين البشر، وأن برامج المؤسسة التعليمية والتوعوية تسعى لغرس ثقافة التعايش وقبول الآخر.
وأبرز الأستاذ محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات أهمية الطرح الفكري للمؤسسة في مواجهة التطرف والانغلاق، مؤكدًا أن المشروع يقدم رؤية عقلانية تعيد الاعتبار للقيم الإنسانية وتبني وعيًا جماعيًا قادرًا على مواجهة الخطابات الهدامة.
كما ركز الأستاذ الدكتور محمد يحيى غيدة مسؤول العلاقات الدولية بالمؤسسة على دور الأجيال الجديدة في بناء الأوطان، موضحًا أن الوعي بالمسؤولية والحوار المبني على فهم صحيح للدين يشكلان أساس التنمية والاستقرار والعدالة الاجتماعية.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الوعي حجر الأساس في بناء الأوطان، وأن السلام يبدأ من الفكر ويتحول إلى ممارسة عبر الحوار والعمل المشترك، مع التشديد على ضرورة استمرار مثل هذه اللقاءات الفكرية لصناعة جيل واعٍ يحمل رسالة السلام وغرس قيم التسامح والعدالة والإنسانية وفق رؤية مؤسسة رسالة السلام العالمية.
