recent
عـــــــاجــــل

عيد الشرطة.. تضحية تتجدد في حب الوطن

 

عيد الشرطة.. تضحية تتجدد في حب الوطن

عيد الشرطة.. تضحية تتجدد في حب الوطن


بقلم: حاتم السعداوي

​تحتفل مصر في الخامس والعشرين من يناير من كل عام بذكرى غالية على قلوب المصريين جميعاً، وهي "عيد الشرطة". هذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة في التقويم السنوي، بل هو رمز خالد لكرامة الجندي المصري، وتجسيد لروح التضحية والفداء التي يقدمها رجال الشرطة البواسل لحماية تراب هذا الوطن وصون أمنه.


و​تعود جذور هذا الاحتفال إلى عام 1952، حين سطر رجال الشرطة في مدينة الإسماعيلية ملحمة بطولية لن ينساها التاريخ. ففي ذلك اليوم، رفضت قوات الشرطة المصرية تسليم أسلحتها وإخلاء مبنى المحافظة لقوات الاحتلال البريطاني، رغم الفارق الهائل في العتاد والعدد.

وصمد أبطال الشرطة ببنادقهم البسيطة أمام دبابات ومدافع الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، مفضلين الموت بشرف على التسليم بمهانة. هذه الواقعة لم تكن دفاعاً عن مبنى فحسب، بل كانت إعلاناً صريحاً عن رفض الاستعمار والتمسك بالسيادة الوطنية.


و​يتجاوز دور الشرطة المصرية اليوم مجرد الاحتفال بالذكرى؛ فهي الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة وتنمية المجتمع. ويمكن تلخيص هذا الدور الحيوي في عدة نقاط جوهرية: ​مكافحة الإرهاب: خاضت الشرطة المصرية، جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة، معارك ضارية لتطهير البلاد من قوى الظلام والإرهاب، مقدمةً قوافل من الشهداء والمصابين في سبيل استعادة الأمن في كل شبر من أرض مصر.

​الأمن الجنائي والحد من الجريمة: تعمل الأجهزة الأمنية على مدار الساعة لملاحقة الخارجين عن القانون، وتفكيك عصابات الإجرام المنظم، مما يمنح المواطن شعوراً بالأمان على نفسه وماله وأهله.

​تطوير المنظومة الخدمية: شهدت السنوات الأخيرة طفرة في "الشرطة الذكية"، حيث تم رقمنة الخدمات (مثل المرور، والجوازات، والأحوال المدنية) لتسهيل الإجراءات على المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم.

​الدور الإنساني والمجتمعي: لم تعد مهمة الشرطي تقتصر على إنفاذ القانون، بل امتدت لتشمل مبادرات مجتمعية مثل "كلنا واحد" لتوفير السلع بأسعار مخفضة، مما يعزز أواصر الثقة والتعاون بين الشعب ورجال الشرطة.


و​لا يمكن لأي عجلة تنمية أن تدور دون توفر مناخ آمن. فالمشاريع القومية الكبرى، والاستثمارات الأجنبية، وانتعاش السياحة، كلها ثمار مباشرة لحالة الاستقرار التي يفرضها رجال الشرطة بيقظتهم وتضحياتهم. إن "الأمان" هو السلعة الأغلى التي يقدمها هؤلاء الأبطال للشعب المصري بالمجان، ويدفعون ثمنها من دمائهم وراحتهم.


في عيد الشرطة، نرفع قبعات الاحترام لكل يد سهرت ليأمن غيرها، ولكل أم شهيد قدمت أغلى ما تملك ليبقى الوطن عزيزاً. إن تلاحم الشعب مع شرطته هو الضمانة الحقيقية لمواجهة التحديات، فكل عام ورجال الشرطة المصرية بخير، ومصرنا دائماً في أمن وأمان.



google-playkhamsatmostaqltradent