الداخلية توجه ضربة استباقية قاصمة لتجار السموم والسلاح وتضبط مضبوطات بـ72 مليون جنيه
كتبت- منى الحديدي
في إطار استراتيجية أمنية حاسمة لتجفيف منابع الجريمة وحماية المجتمع من أخطار المخدرات والأسلحة غير المشروعة، واصلت وزارة الداخلية توجيه ضرباتها الاستباقية للعناصر الإجرامية شديدة الخطورة، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت معلومات وتحريات دقيقة أجراها قطاعا الأمن العام ومكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع مختلف أجهزة الوزارة، تورط عدد من التشكيلات العصابية في عدة محافظات في جلب كميات ضخمة من المواد المخدرة والأسلحة النارية، تمهيدًا لترويجها على نطاق واسع، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين واستقرار المجتمع.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، تم استهداف تلك البؤر الإجرامية في توقيتات متزامنة، بمشاركة قوات الأمن المركزي، لضمان إحكام السيطرة ومنع أي محاولات للهروب أو المقاومة. وأسفرت الحملات عن ضبط المتهمين وبحوزتهم كميات هائلة من المواد المخدرة المتنوعة، بلغت قرابة نصف طن، شملت الحشيش والهيدرو والشابو المعروف بالآيس والهيروين، إضافة إلى أكثر من 20 ألف قرص مخدر معد للتداول.
ولم تقتصر نتائج العملية على ضبط المخدرات فقط، بل كشفت عن ترسانة خطيرة من الأسلحة النارية غير المرخصة، حيث تم التحفظ على 145 قطعة سلاح ناري، تنوعت بين بنادق آلية وبنادق خرطوش وأفراد خرطوش، إلى جانب كميات كبيرة من الذخائر المختلفة، ما يعكس حجم الخطورة التي تمثلها هذه العناصر الإجرامية وقدرتها على إحداث فوضى مسلحة حال استمرار نشاطها.
وقدرت الجهات المختصة القيمة المالية للمضبوطات بنحو 72 مليون جنيه، في ضربة موجعة لاقتصاد الجريمة، وقطع شريان رئيسي من شرايين التمويل غير المشروع الذي تعتمد عليه تلك العصابات في توسيع نشاطها الإجرامي.
وتأتي هذه العملية في سياق خطة أمنية شاملة تنفذها وزارة الداخلية على مدار الساعة، تستهدف ملاحقة تجار المخدرات وحائزي السلاح غير المرخص، والتصدي بكل حزم لمحاولات تهديد الأمن العام أو الإضرار بالشباب ومستقبلهم.
وأكدت مصادر أمنية أن الحملات مستمرة، وأن الأجهزة المعنية لن تتهاون في مواجهة أي محاولات لإعادة إحياء هذه الأنشطة الإجرامية، مشددة على أن أمن المواطن خط أحمر، وأن الدولة ماضية بقوة في فرض سيادة القانون وتجفيف منابع الجريمة بكافة أشكالها.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وإحالتهم إلى جهات التحقيق المختصة، لاستكمال التحقيقات وتوقيع العقوبات الرادعة بحقهم، في رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن أو سلامة أبنائه.




