recent
عـــــــاجــــل

خبير تطوير مؤسسي يؤكد أن كفاءة المنصة الرقمية تحسم مصير ميثاق الشركات الناشئة

خبير تطوير مؤسسي يؤكد أن كفاءة المنصة الرقمية تحسم مصير ميثاق الشركات الناشئة

 

خبير تطوير مؤسسي يؤكد أن كفاءة المنصة الرقمية تحسم مصير ميثاق الشركات الناشئة


كتبت- هدى العيسوي


أكد هيثم منصور مستشار التطوير المؤسسي وريادة الأعمال أن إطلاق ميثاق الشركات الناشئة في مصر يمثل خطوة استراتيجية متقدمة نحو إعادة تنظيم بيئة ريادة الأعمال، مشدداً على أن القيمة الحقيقية للمبادرة لن تتحدد بنصوصها، بل بقدرتها على التنفيذ السريع والدقيق على أرض الواقع.


وكانت المجموعة الوزارية لريادة الأعمال قد دشنت الميثاق كأول وثيقة استراتيجية شاملة تستهدف بناء إطار منظم لدعم الشركات الناشئة، مع خطة طموحة لدعم خمسة آلاف شركة وخلق نصف مليون فرصة عمل خلال خمس سنوات، عبر حزمة تضم أكثر من ثمانين سياسة وإجراء، تشمل تعريفاً موحداً للشركات الناشئة وآلية تصنيف تمنح شهادة رسمية تسهل حصولها على التمويل والحوافز.


وأوضح منصور أن أحد أبرز التحولات النوعية في الميثاق يتمثل في إدماج الشركات الناشئة داخل سلاسل التوريد للشركات الكبرى، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل انتقالاً من فلسفة الدعم التقليدي القائم على التمويل إلى نموذج يركز على خلق طلب فعلي ومستدام داخل السوق. وأشار إلى أن إدماج الشركات الصغيرة داخل سلاسل القيمة يمنحها فرصة لاختبار كفاءتها التشغيلية ويعزز فرص بقائها ونموها.


ولفت إلى أن التحدي الجوهري لا يتعلق بصياغة السياسات بقدر ما يرتبط بقدرة الجهات المعنية على تحويلها إلى منظومة تنفيذية فعالة، خاصة فيما يخص المنصة الإلكترونية المنتظر إطلاقها لتيسير إجراءات التسجيل والترخيص. وأكد أن نجاح الميثاق أو تعثره سيتوقف بدرجة كبيرة على كفاءة هذه المنصة ومدى خلوها من التعقيدات البيروقراطية التي تعيق سرعة اتخاذ القرار.


وأضاف أن التحول الرقمي الحقيقي لا يقتصر على نقل الإجراءات إلى بيئة إلكترونية، بل يتطلب إعادة هندسة دورة القرار بالكامل لتصبح أكثر مرونة وشفافية واعتماداً على البيانات. فقياس نجاح التحول الرقمي، بحسب تعبيره، يرتبط بزمن الموافقات وسرعة الاستجابة، لا بمجرد استبدال النماذج الورقية بشاشات إلكترونية.


وفيما يتعلق ببقية محاور الميثاق، مثل تفعيل التمويل الجماعي، وتحفيز حاضنات الأعمال، وإطلاق برنامج لاستقطاب الشركات العالمية ودعم التوسع الإقليمي، شدد منصور على أن التكامل بين هذه الأدوات هو العامل الحاسم في تحقيق الأهداف المعلنة. وأوضح أن وجود مرصد لمتابعة التحديات إلى جانب تشكيل مجلس حكماء من القطاع الخاص يمثلان عنصرين إيجابيين، شريطة توافر مؤشرات أداء واضحة وآليات متابعة معلنة تضمن الشفافية والمساءلة.


واختتم منصور تصريحاته بالتأكيد على أن الميثاق يقدم خارطة طريق طموحة لإعادة صياغة مشهد ريادة الأعمال في مصر، غير أن قوة أي خارطة تكمن في قدرتها على توجيه المسار عملياً. فإذا نجحت الجهات المعنية في ربط الشركات الناشئة بسلاسل التوريد الكبرى وتسريع دورة القرار عبر منصة رقمية فعالة، فإن بيئة الأعمال المصرية ستكون على أعتاب تحول نوعي يعزز تنافسيتها إقليمياً ودولياً.


google-playkhamsatmostaqltradent