recent
عـــــــاجــــل

المركز الديمقراطي لدراسات الشرق الأوسط بنورث كارولينا يسلط الضوء على قراءة قرآنية للعقيدة المسيحية

 

المركز الديمقراطي لدراسات الشرق الأوسط بنورث كارولينا يسلط الضوء على قراءة قرآنية للعقيدة المسيحية

 المركز الديمقراطي لدراسات الشرق الأوسط بنورث كارولينا يسلط الضوء على قراءة قرآنية للعقيدة المسيحية


كتبت- آية معتز صلاح الدين


أعد الدكتور معتز صلاح الدين، مستشار المركز الديمقراطي لدراسات الشرق الأوسط بولاية نورث كارولينا، دراسة تحليلية موسعة حول كتاب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية»، مستعرضًا الأبعاد الفكرية والعقائدية والحضارية للكتاب ووضعه في سياق العلاقات التاريخية بين الإسلام والمسيحية.


تركزت الدراسة على الإطار الفكري للكتاب، حيث اعتبر المؤلف أن القرآن ليس مجرد نص ديني تقليدي، بل يمثل رسالة هداية للبشرية جمعاء، ويؤسس لمنظومة إيمانية تعترف بجميع الأنبياء والكتب السماوية، مع إبراز الإيمان بالمسيح كجزء أساسي من العقيدة الإسلامية. وأكدت الدراسة أن الشرفاء يوجه النقاش بعيدًا عن جدل قرون من اللاهوت نحو النص القرآني ذاته الذي يكرم المسيح وأمه ويعزز قيم التوحيد والرحمة والعدل.


وفي البعد العقائدي، أبرزت الدراسة التمييز بين الأصل الإلهي للعقيدة المسيحية كما أنزلها الله وبين التطورات التاريخية التي أثرت على تفسيرها، مشيرة إلى أن القرآن يصف المسيح بأنه «كلمة الله وروح منه»، ويمتدح التواضع في حياة القساوسة والرهبان، ليؤسس لإطار من الاعتراف المتبادل القائم على المرجعية القرآنية وليس مجرد التعايش السياسي.


كما تناولت الدراسة السياق التاريخي والحضاري للعلاقات بين الديانتين، منذ الحروب الصليبية حتى الاستعمار الحديث، مؤكدة أن قرونًا من الصراعات خلقت ذاكرة من المواجهة المتبادلة، وأن طرح الشرفاء يمثل محاولة لتجاوز هذا الإرث من خلال العودة إلى النص القرآني كأساس للحوار البناء.


وشددت الدراسة على شرطين أساسيين لتحقيق تأثير أوسع للطرح الفكري: استمرار الخطاب العقلاني الهادئ بعيدًا عن التصعيد الأيديولوجي، وإدماج هذه الرؤية في المناهج التعليمية وبرامج الحوار بين الأديان والمنصات الإعلامية والثقافية.


واختتمت الدراسة بأن كتاب الشرفاء يمثل محاولة جادة لإعادة صياغة العلاقة بين الإسلام والمسيحية على أساس قرآني، والانتقال من خطاب الإقصاء إلى خطاب الفهم المتبادل، مؤكدًا أن مثل هذه الجهود قد تمهد الطريق لمرحلة جديدة ترتكز على الحوار والاحترام والقيم الإنسانية المشتركة.


google-playkhamsatmostaqltradent