غرفة الصناعات الكيماوية تبحث مع مركز تحديث الصناعة آليات دعم التحول الأخضر وتعزيز القدرة التصديرية
كتبت- هدى العيسوي
في تحرك يعكس توجهًا واضحًا نحو مواكبة المتغيرات العالمية، عقد مجلس إدارة غرفة الصناعات الكيماوية برئاسة الدكتور المهندس شريف الجبلي اجتماعًا موسعًا مع المهندس حازم فهمي المدير التنفيذي لـ مركز تحديث الصناعة، لبحث آليات دعم شركات القطاع خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحديات المرتبطة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر ومتطلبات الأسواق التصديرية.
وأكد الجبلي أن المرحلة الحالية تفرض على قطاع الصناعات الكيماوية التحرك بسرعة لتعزيز جاهزيته البيئية والفنية، مشددًا على أهمية قيام مركز تحديث الصناعة بدور أكثر فاعلية في تقديم الدعم الفني والاستشاري، وتكثيف البرامج التدريبية التي تستهدف رفع كفاءة الكوادر البشرية داخل المصانع. وأوضح أن خفض الانبعاثات الكربونية أصبح ضرورة حتمية، خاصة مع بدء تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية CBAM على عدد من الصناعات، وفي مقدمتها الأسمدة الأزوتية، ما يتطلب استعدادًا تقنيًا وإداريًا يضمن استمرار النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
وطالب رئيس الغرفة بتوفير دراسات وبيانات محدثة حول أحدث التكنولوجيات المتوافقة مع معايير الاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر، بما يمكّن الشركات من اتخاذ قرارات استثمارية دقيقة تعزز قدرتها التنافسية وتحد من الأعباء المستقبلية المرتبطة بالامتثال البيئي.
من جانبه، استعرض المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة ملامح الخطة الجديدة للمركز، والتي ترتكز على تنفيذ حزم تدريبية متكاملة لتطوير المهارات الفنية والإدارية، وتعزيز الربط بين القطاع الصناعي ومؤسسات البحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب دعم مشروعات دمج تطبيقات الطاقة المتجددة داخل العمليات الإنتاجية، بما يسهم في رفع الكفاءة وتحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية في آن واحد.
وشدد الجبلي على أن الدعم المنشود يجب أن يتسم بالعملية والوضوح، وأن ينعكس بشكل مباشر على أداء المصانع، مع منح أولوية خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها ركيزة أساسية في هيكل الصناعة الوطنية. كما دعا إلى تفعيل دور الشعب التخصصية بالغرفة، وتوسيع قنوات التواصل مع المصنعين لرصد التحديات الميدانية وصياغة مقترحات تطويرية تستجيب لاحتياجات الأعضاء.
وأشار أعضاء مجلس الإدارة إلى استمرار دراسة المعوقات الصناعية بصورة دورية، والعمل على طرح حلول قابلة للتطبيق، مع تكثيف الجهود التعريفية بالخدمات التي تقدمها الغرفة، لضمان استفادة أكبر عدد من المصانع من المبادرات المتاحة.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس الغرفة أن الفترة الماضية شهدت توقيع عدد من بروتوكولات التعاون التي تصب في صالح المصانع الأعضاء، من بينها اتفاقيات تمنح مزايا وخصومات على خدمات الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إضافة إلى بروتوكول تعاون مع المركز القومي للبحوث لتعزيز الربط بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي، وهو ما استفادت منه بالفعل عدة مصانع في تطوير منتجاتها ورفع جودتها.
واختتم مجلس الإدارة اجتماعه بإقرار تشكيلات الشعب التخصصية، حيث تقرر تعيين خالد أبو المكارم رئيسًا لشعبة البلاستيك ومحمد عامر نائبًا، وعبد الله حلمي رئيسًا لشعبة البويات والأحبار والمهندس لطفي بدراوي نائبًا، وجمال سعودي رئيسًا لشعبة الورق والكرتون وعمرو مشرفة نائبًا، والمهندس محمد عادل حسني رئيسًا لشعبة الكيماويات المتنوعة ومنصور شريف الجبلي نائبًا، والمهندس محمود علم الدين رئيسًا لشعبة المنظفات وعبد العزيز الخولي نائبًا، والدكتور إيهاب السقا رئيسًا لشعبة إدارة المخلفات ومحمد عامر نائبًا.
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة متكاملة تستهدف رفع جاهزية قطاع الصناعات الكيماوية لمتطلبات الأسواق العالمية، وتعزيز مساهمته في دعم الصادرات المصرية، وترسيخ موقعه كأحد القطاعات الصناعية الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني.
