recent
عـــــــاجــــل

تطوير المؤسسات من الداخل.. حجر الزاوية في نهضة "السويس"

تطوير المؤسسات من الداخل.. حجر الزاوية في نهضة "السويس"

 

تطوير المؤسسات من الداخل.. حجر الزاوية في نهضة "السويس"


بقلم: السيد أنور

​في ظل السعي الدؤوب نحو تحقيق طفرة حقيقية في مظهر وخدمات محافظة السويس الباسلة، تبرز على السطح قضية جوهرية تتعلق بآليات الإدارة والمتابعة الميدانية.

إن الطموح الشعبي لرؤية السويس في أبهى صورها يتطلب تضافر الجهود، والأهم من ذلك، يتطلب فلسفة إدارية تعتمد على "المكاشفة" لا "التجميل اللحظي".

​إن القاعدة الذهبية في الإدارة تؤكد أن النجاح الخارجي ما هو إلا انعكاس لترتيب البيت من الداخل.

ومن هنا، نوجه دعوة مخلصة لكل مسؤول يضع مصلحة الوطن نصب عينيه، بأن تكون أولويته هي تنقية الصفوف الداخلية في المؤسسات من "ثقافة التراخي".

فمن يعتاد الفشل أو يخشى النجاح لا يمكنه أن يكون لبنة في بناء المستقبل الذي نتمناه لمدينتنا.

​لقد اعتادت بعض الأجهزة التنفيذية على نمط "الاستعداد المسبق" قبل زيارات المسؤولين؛ حيث تُحل المشكلات ظاهرياً وتُنسق الشوارع مؤقتاً بمجرد الإعلان عن موعد الزيارة.

هذا الأسلوب، وإن كان يمنح صورة وردية مؤقتة، إلا أنه يحجب الحقائق ويعطل مسيرة التنمية الحقيقية.

​لذا، فإن المطلب الشعبي اليوم هو تفعيل "الزيارات الميدانية المباغتة".

إن نزول المسؤول إلى الشارع أو المؤسسة دون تنسيق مسبق هو السبيل الوحيد لرؤية الواقع كما هو، والوقوف على مواطن الخلل الحقيقية بعيداً عن محاولات التستر أو التجميل التي يقوم بها البعض.

​إننا جميعاً شركاء في هذا الوطن، والهدف من النقد ليس الانتقاص من جهد أحد، بل تصحيح المسار.

السويس تستحق أن تكون في مقدمة المحافظات، ولن يتحقق ذلك إلا بـ:​ مواجهة "أعداء النجاح" الذين يعرقلون مسيرة التطوير.

​اعتماد الشفافية كمنهج عمل أساسي.

​تقييم الأداء بناءً على النتائج المستمرة، وليس المظاهر المرتبطة بالزيارات الرسمية.

كل التحية لكل مسؤول يدرك أن المنصب "تكليف لا تشريف"، ويعمل بصمت من أجل رفعة هذه الأرض.

نحن نحلم بسويس منظمة، نظيفة، ومتطورة، وهذا الحلم يبدأ بقرار جريء يرفض أنصاف الحلول ويواجه التقصير في مهده.


google-playkhamsatmostaqltradent