recent
عـــــــاجــــل

مجدي طنطاوي من قلب الكنيسة : الدين لله والوطن للجميع .. لا وصاية على العقيدة

مجدي طنطاوي من قلب الكنيسة : الدين لله والوطن للجميع .. لا وصاية على العقيدة

 

مجدي طنطاوي من قلب الكنيسة : الدين لله والوطن للجميع .. لا وصاية على العقيدة


- رسالة سلام من علي الشرفاء ترسخ التعايش والمحبة .. الأديان بريئة من الحروب والصراعات


كتبت - آية معتز صلاح الدين

اكد الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي المدير العام لموسسة  رسالة السلام علي أهمية رؤية المؤسسة في ترسيخ قيم السلام والتسامح والتعايش بين أبناء الوطن ، جاء ذلك خلال مشاركة وفد من مؤسسة رسالة السلام في احتفالية الكنيسة المعمدانية بمدينة النور بعيد القيامة وكان في استقبالهم القس الدكتور جرجس عوض رئيس الكنيسة والأمين العام لموسسة رسالة السلام . 


واستهل طنطاوي كلمته بتوجيه التهنئة للحضور، قائلًا: “كل سنة وحضراتكم كلكم طيبين، ويا رب دايمًا في فرح وسعادة”، معبرًا عن سعادته برؤية الوجوه المشرقة التي تعكس روح البهجة والمحبة في هذه المناسبة.


ثم حرص على التعريف بنفسه وبالوفد المرافق له، موضحًا أن أعضاء الوفد جميعهم من المسلمين، وذكر أسماء عدد من الحاضرين، مؤكدًا أن وجودهم داخل الكنيسة ومشاركتهم في الاحتفال يعكس رسالة واضحة مفادها أن الإنسانية والمحبة تتجاوز الانتماءات الدينية وأشار إلى أن الرابط الحقيقي بين الجميع هو الاحترام المتبادل والعمل المشترك من أجل الخير.


وأكد طنطاوي أن فلسفة المؤسسة تقوم على مبدأ أساسي، وهو أن “الدين لله والوطن للجميع”، موضحًا أن علاقة الإنسان بدينه شأن خاص بينه وبين خالقه، بينما تظل القيم المشتركة مثل الحب والتعاون والعدل هي الأساس الذي يجب أن يجمع البشر. وأضاف أن الرسالات السماوية جميعها دعت إلى هذه القيم، وأمرت الإنسان بأن يحب أخاه الإنسان، ويحترمه، ويتعامل معه بعدل.


وأشار إلى أن الإنسان سيقف يومًا ما أمام الله ليُسأل عن أفعاله، وليس عن معتقدات الآخرين، مستشهدًا بمعاني قرآنية تؤكد حرية الاختيار، مثل “من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”، مؤكدًا أن الله منح الإنسان العقل ليُميز بين الصواب والخطأ، وأن الحساب في النهاية يكون فرديًا.


كما شدد على أن الله لم يجعل الإنسان وصيًا على غيره في العقيدة، بل جعله مسؤولًا عن نفسه فقط، موضحًا أن التنوع في المعتقدات هو جزء من حكمة الخالق، وأن فرض التشابه بين الناس يتنافى مع طبيعة الحياة التي أرادها الله قائمة على الاختلاف والتعدد.


وتطرق طنطاوي إلى العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدًا أنها قائمة على المحبة والمودة، مستشهدًا بنصوص دينية تدعو إلى القرب والتسامح، ومشيرًا إلى أن المصريين يجمعهم تاريخ واحد وأصل مشترك، وأن وحدة الدم والأرض تجعل من التعايش أمرًا طبيعيًا وضروريًا.


كما تحدث عن دور مؤسسة رسالة السلام التي أسسها المفكر العربي علي الشرفاء الحمادي، موضحًا أنها تعمل على نشر ثقافة السلام في مختلف دول العالم، من خلال التواصل مع الشعوب وزيارة دور العبادة المختلفة، بما في ذلك الكنائس، لتعزيز الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان.


واستعرض بعض تجاربه الشخصية خلال مشاركته في رحلات خارجية مع أعضاء من ديانات مختلفة، مؤكدًا أن هذه التجارب عززت لديه قناعة بأن ما يجمع البشر أكبر بكثير مما يفرقهم، وأن المحبة والاحترام يمكن أن يتغلبا على أي اختلاف.


وفي سياق حديثه، شدد على أن الأديان بريئة من العنف والصراعات التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن ما يحدث من حروب أو اعتداءات هو نتيجة أفعال بشرية منحرفة، لا تعبر عن تعاليم الدين الحقيقية، التي تقوم على الرحمة والسلام. ورفض ربط هذه الصراعات بالدين، معتبرًا أن ذلك يمثل ظلمًا لتعاليم الأديان.


كما أشار إلى بعض القضايا الراهنة، موضحًا أن ما يحدث من صراعات في بعض المناطق لا يجب أن يُحمّل للأديان، بل يجب فهمه في سياقه السياسي والإنساني، مع التأكيد على ضرورة نشر قيم السلام بدلًا من الكراهية.


وأشاد بالعروض الفنية التي قدمها الأطفال خلال الاحتفالية، واصفًا إياها بأنها “استكتش رائع ومبدع”، يعكس براءة الأطفال وقدرتهم على نشر الفرح، مؤكدًا أن الأجيال الجديدة تمثل الأمل الحقيقي في بناء مستقبل قائم على التسامح والتعايش.


كما أشار إلى كتاب للمفكر علي الشرفاء الحمادي  يتناول نقاط التلاقي بين العقيدتين الإسلامية والمسيحية، موضحًا أن المؤسسة قامت بترجمته إلى عدة لغات، وتعمل على توزيعه في مختلف دول العالم، بهدف نشر ثقافة الحوار والتفاهم.


واختتم طنطاوي كلمته بالتأكيد على أن الله هو مصدر الحب، وأن محبة الله تنعكس في محبة الناس لبعضهم البعض، داعيًا الجميع إلى التمسك بقيم الرحمة والتسامح، والعمل معًا من أجل بناء مجتمع يسوده السلام والوئام.


وأكد في ختام حديثه أن مثل هذه اللقاءات تمثل نموذجًا عمليًا للتعايش الحقيقي، وتعكس صورة إيجابية عن المجتمع المصري، الذي ظل عبر تاريخه مثالًا للوحدة والتلاحم بين أبنائه


ترأس الوفد الكاتب الصحفي مجدى طنطاوى المدير العام للمؤسسة والدكتور معتز صلاح الدين رئيس مجلس امناء مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة والكاتب الصحفي خالد العوامي نائب رئيس مؤسسة رسالة السلام للصحافة والإعلام ، والكاتب الصحفي عاطف زايد مدير تحرير الأهرام وعضو المؤسسة ، والكاتب الصحفي ابو الفضل الإسناوي رئيس مركز رع للدراسات وعضو المؤسسة والكاتب الصحفي اسماعيل عيد  مدير تحرير المساء وعضو المؤسسة .

google-playkhamsatmostaqltradent