recent
عـــــــاجــــل

تلفيق بين المذاهب في قانون الأسرة.. باحث بالأزهر: القانون جمع بين أطول سن للحضانة عند المالكية والتخيير من الشافعية

 

تلفيق بين المذاهب في قانون الأسرة.. باحث بالأزهر: القانون جمع بين أطول سن للحضانة عند المالكية والتخيير من الشافعية

تلفيق بين المذاهب في قانون الأسرة.. باحث بالأزهر: القانون جمع بين أطول سن للحضانة عند المالكية والتخيير من الشافعية


في ظل تسارع وتيرة الحياة وتغير أنماطها، تظل الأسرة الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع، وهو ما يضع قوانين الأحوال الشخصية في قلب النقاش المجتمعي، باعتبارها الأداة المنظمة للعلاقات الأسرية وحافظة التوازن بين الحقوق والواجبات، مع أولوية قصوى لمصلحة الطفل.


وتأتي محاولات تعديل قانون الأحوال الشخصية استجابة للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، بهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة والإنصاف، من خلال تعزيز الشفافية وضمان استقرار الأسرة، غير أن الجدل لا يزال قائمًا حول الأسس الفقهية التي تُبنى عليها هذه التعديلات، خاصة فيما يتعلق بالرجوع إلى المذاهب الفقهية المختلفة.


في هذا السياق، يسلط أحد الباحثين الضوء على ما وصفه بظاهرة التلفيق بين المذاهب داخل القانون الحالي، معتبرًا أنه نموذج واضح لاختيار آراء متفرقة من مدارس فقهية مختلفة بشكل قد يخل بالتوازن، حيث يرى أن الجمع بين هذه الآراء تم بصورة تميل لطرف على حساب آخر، ما انعكس على طبيعة القانون وتطبيقاته.


وأشار الباحث إلى أن من أبرز الأمثلة على ذلك اعتماد المشرع على أطول مدة للحضانة وفق رأي المالكية حتى سن 15 عامًا، إلى جانب الأخذ بمبدأ التخيير من المذهب الشافعي، وكذلك تنظيم الرؤية وفق ما هو معمول به في المذهب الحنفي بواقع مرة أسبوعيًا، معتبرًا أن هذا الدمج أدى إلى تعقيد مسألة عودة الأبناء إلى الأب، وصعّب من فرص التواصل الأسري بشكل متوازن.


كما استعرض عددًا من آراء المذهب المالكي في مسائل الأحوال الشخصية، موضحًا أنها تتضمن اشتراطات وضوابط تتعلق بالحضانة والنفقة وسلوك الحاضن، لافتًا إلى أن هذه الآراء لا يتم تطبيقها بشكل كامل، وهو ما يطرح تساؤلات حول آلية الاختيار من بين المذاهب.


وأكد أن الإشكالية لا تكمن في تعدد الآراء الفقهية، بل في كيفية توظيفها داخل التشريع، محذرًا من أن الانتقاء غير المنضبط قد يؤدي إلى الإخلال بحقوق بعض الأطراف، ويفتح الباب أمام تفسيرات متباينة.


وشدد على أن تحقيق العدالة في قانون الأحوال الشخصية يتطلب رؤية متكاملة تراعي التوازن بين جميع الأطراف، دون انحياز أو انتقاء جزئي، وبما يضمن الحفاظ على كيان الأسرة ويحقق المصلحة الفضلى للأطفال.

google-playkhamsatmostaqltradent