recent
عـــــــاجــــل

منارة اليونسكو.. كيف صاغ الدكتور عيد عبد الواحد قصة نجاح مصرية بأحرفٍ عالمية؟

 

منارة اليونسكو.. كيف صاغ الدكتور عيد عبد الواحد قصة نجاح مصرية بأحرفٍ عالمية؟

منارة اليونسكو.. كيف صاغ الدكتور عيد عبد الواحد قصة نجاح مصرية بأحرفٍ عالمية؟ 



كتب ا.د. السيد الشربيني 



تستحق القامات العلمية والقيادية التي تُفني أعمارها في خدمة الأوطان وبناء الإنسان أن تُخلّد بمدادٍ من نور وليس مجرد مسؤولٍ يتقلد الرتب، بل هو "ربّانٌ" ماهر يمزج بين حزم القيادة وعذوبة الرسالة الإنسانية.


الأستاذ الدكتور عيد عبد الواحد ، هو "المنارة" التي لم تكتفِ بالثبات في مكانها، بل أرسلت أشعتها لتبدد ظلمات الجهل في كل صوب في ربوع مصر، لم يكن عميداً لكليتي التربية والطفولة المبكرة بالمعنى الإداري الجامد، بل يجسد نموذجاً فريداً للقيادة التربوية التي تجمع بين الإخلاص الوطني والخبرة الأكاديمية الرفيعة فى مسيرة حافلة بالعطاء تدرج فيها بمناصب قيادية رفيعة تعكس ثقة الدولة في رؤيته وإدارته. 


فهو يمثل نموذجاً مشرفاً للعطاء الوطني والفكري إن تشبيهه بـ "منارة التربية" ورائد التنوير يعكس دوره البارز في صياغة عقول الأجيال وتطوير المؤسسات التعليمية لقد حول الكلية من مجرد جدرانٍ صماء إلى "حضانةٍ كبرى"، لا تُخرّج موظفين، بل تصقل "مربي أجيال" يحملون مشاعل الوعي للمستقبل.


إن ما يميز الدكتور عيد عبد الواحد هو امتلاكه لـ "ميزانٍ ذهبي"؛ كفةٌ تمثل صرامة الإدارة التي لا تهادن التقصير، وكفةٌ تمثل تواضع العالم الذي يفتح قلبه قبل مكتبه هو "النهر" الذي يتدفق عطاءً دون ضجيج، يغمرُ من حوله بحكمته، ويؤمن يقيناً أن "الأثر هو الخلود الحقيقي".


حين انتقل الدكتور عبد الواحد إلى رئاسة الهيئة العامة لتعليم الكبار، لم يذهب ليشغل مكتباً، بل ذهب ليقود "ثورةً بيضاء". الأمية في نظره كانت "سدّاً" يعيق تدفق نهر التنمية، فكان هو "المعول" الذي هدم هذا السد بروح المقاتل.


تحت قيادته، تحولت الهيئة إلى "خلية نحل" دؤوبة، واستحالت استراتيجياته إلى "جسور" تقنية عبرت بالآلاف من ضفة الجهل إلى ضفة النور، ليتوج هذا الكفاح بحصول الهيئة على جائزة "اليونسكو - كونفوشيوس" لعام 2024؛ فكان بمثابة "الشهاب" الذي رفع اسم مصر في المحافل الدولية.


إن الدكتور عيد عبد الواحد هو "النموذج والقدوة"؛ رجلٌ لم تزده المناصب إلا تواضعاً، ولم يزده العلم إلا إصراراً على نفع الناس. سيظل اسمه في سجلات الوطن "نقشاً على حجر" لا تمحوه الأيام، لأنه لم يبنِ لنفسه مجداً زائلاً، بل بنى في وعي الوطن أجيالاً وعقولاً ستظل تدعو له بالخير ما أشرقت شمس العلم.

google-playkhamsatmostaqltradent