شيخ العقاريين يكشف رؤيته لمستقبل السوق المصري عبر برنامج حكاية عقار
كتبت هدى العيسوى
شهدت إحدى حلقات برنامج "حكاية عقار" المذاع على قناة النهار، والذي يقدمه الإعلامي محمود البسطي، ظهورًا استثنائيًا للمهندس فتح الله فوزي، المعروف بلقب "شيخ العقاريين"، حيث استعرض رؤيته لمستقبل القطاع العقاري في مصر، مؤكدًا أن العقار سيظل الملاذ الاستثماري الأكثر أمانًا والأداة الاستراتيجية القادرة على حماية المدخرات وتحقيق النمو المستدام.
وتناولت الحلقة عددًا من الملفات المهمة المرتبطة بالسوق العقاري، في مقدمتها مبادرة "الإيجار التمليكي" التي طرحتها الدولة لدعم الشباب ومحدودي الدخل، حيث أوضح النائب أمين مسعود وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن المبادرة تستهدف توفير وحدات سكنية تبدأ بنظام الإيجار وتنتهي بالتملك، بما يساهم في تخفيف الأعباء عن الشباب والمقبلين على الزواج، مؤكدًا أن الدولة تضع ملف الإسكان على رأس أولوياتها رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وخلال اللقاء، استعاد المهندس فتح الله فوزي تفاصيل بداياته في عالم التطوير العقاري منذ عام 1979، مشيرًا إلى أنه بدأ رحلته بإمكانات بسيطة وكان يدير أعماله من داخل سيارته الخاصة، جامعًا بين أدوار المهندس والمقاول والمسوق في الوقت نفسه، حتى استطاع أن يرسخ اسمه كواحد من أبرز المطورين العقاريين في السوق المصري.
وأكد فوزي أنه كان من أوائل المطورين الذين استهدفوا المصريين العاملين بالخارج خلال ثمانينيات القرن الماضي، كما نجح في تنفيذ وتسليم مشروعات بالساحل الشمالي خلال فترات زمنية قياسية، وهو ما ساهم في ترسيخ الثقة بين العملاء وشركات القطاع الخاص العقاري.
وانتقد "شيخ العقاريين" استمرار ظاهرة بيع الوحدات السكنية بنظام نصف التشطيب، معتبرًا أن هذه الثقافة تمثل عائقًا رئيسيًا أمام تصدير العقار المصري للأسواق الخارجية، موضحًا أن المستثمر أو العميل الأجنبي يبحث دائمًا عن وحدة جاهزة ومتكاملة الخدمات والإدارة، وليس مجرد هيكل سكني غير مكتمل.
واقترح فوزي ضرورة وضع تشريعات جديدة لتحفيز الملاك على استكمال تشطيب الوحدات المغلقة، من خلال فرض ضرائب على الوحدات غير المشطبة، بما يسهم في إعادة ضخها داخل سوق الإيجار وتوفير مزيد من الوحدات المناسبة للشباب والأسر.
كما وجه رسالة مباشرة إلى شباب المطورين العقاريين، مؤكدًا أن الحفاظ على السمعة والمصداقية أهم من تحقيق أرباح سريعة، محذرًا من رفع أسعار الوحدات بعد التعاقد مع العملاء، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لمستقبل الشركات وثقة السوق.
وفيما يتعلق بالاستثمار العقاري، أكد فوزي أن الوقت الحالي يعد من أفضل الأوقات للشراء قبل حدوث موجات ارتفاع سعرية جديدة، مشيدًا بما تشهده العاصمة الإدارية الجديدة من تطور عمراني ضخم، واصفًا إياها بأنها تمثل مستقبل التنمية العمرانية والاستثمارية في مصر خلال السنوات المقبلة.
واختتم المهندس فتح الله فوزي حديثه بالتأكيد على أن ما شهدته مصر من طفرة عمرانية خلال السنوات الأخيرة يفوق ما تحقق على مدار عقود طويلة، مشيرًا إلى أن قوة الطلب المحلي على العقارات تمثل عنصر أمان يحمي السوق المصري من احتمالات حدوث فقاعة عقارية، مؤكدًا أن التخطيط العمراني المدروس والتوسع في إنشاء المدن الجديدة يمثلان الحل الحقيقي للقضاء على العشوائيات وتحقيق التنمية المستدامة.
