الفنانة سامية رحماني: أتطلع لتقديم أدوار تترك أثراً حقيقياً والعمل في مصر يشرفني
حوار: مؤمن محمد
كشفت الفنانة سامية رحماني عن تفاصيل رحلتها مع التمثيل، مؤكدة أن شغفها بالفن بدأ منذ الطفولة على خشبة المسرح المدرسي، قبل أن تتجه إلى دراسة التمثيل بشكل احترافي، وتبدأ مشوارها الفني خطوة بخطوة من خلال أدوار صغيرة في التلفزيون والسينما، وصولاً إلى المشاركة في أعمال عالمية مع منصات كبرى مثل نتفليكس وآبل تي في وهولو.
وقالت سامية رحماني إن قرارها بالاتجاه إلى العالم العربي والتمثيل بلغتها الأم كان من أهم القرارات في حياتها الفنية، لأنه فتح أمامها آفاقاً جديدة للعمل بين أكثر من بيئة وثقافة فنية مختلفة.
وعن نوعية الأدوار التي تفضلها، أوضحت أنها لا تنحاز لفكرة أدوار الخير أو الشر بقدر اهتمامها بعمق الشخصية، مؤكدة أنها تنجذب إلى الشخصيات المركبة التي تمتلك صراعاً داخلياً يمنحها مساحة أكبر لاستكشاف النفس البشرية وتقديم أداء مختلف.
وأكدت أن التمثيل يظل شغفها الأساسي، لذلك لا تفكر حالياً في خوض تجربة تقديم البرامج التلفزيونية، مشيرة إلى أن أكثر ما تحبه في مهنتها هو البحث والتحضير للشخصية وبناء عالمها الخاص، وهو ما يمنحها مساحة إبداعية واسعة.
وتحدثت سامية عن تجربتها الأخيرة في مسلسل “اسمي حسن”، ووصفتها بأنها من التجارب المهمة في مشوارها الفني، خاصة أن العمل كُتب بحبكة واقعية مميزة للكاتب حامد المالكي، فيما حرص المخرج سامر حكمت على إعادة تقديم أجواء عام 1982 بدقة شديدة وكأنها كبسولة زمنية. وأضافت أن كواليس العمل اتسمت بالتركيز والتعاون الكبير بين جميع أفراد فريق العمل لتقديم قصة صادقة تحترم تلك المرحلة الزمنية.
وعن المخرجين الذين تتمنى التعاون معهم، قالت إنها تفضل العمل مع المخرج الذي يؤمن بالممثل ويمنحه مساحة للإبداع والتجريب، مؤكدة أيضاً رغبتها في رؤية عدد أكبر من المخرجات على الساحة الفنية والعمل معهن مستقبلاً.
كما أشارت إلى أنها تحب العمل مع الفنانين الذين يمتلكون شغفاً حقيقياً بالفن والتمثيل، ويهتمون بالتفاصيل والتحضير للشخصيات، معتبرة أن هذا النوع من الطاقة ينعكس بشكل مباشر على جودة العمل.
وكشفت سامية رحماني أنها لم تتلق حتى الآن عروضاً للمشاركة في أعمال مصرية، لكنها أكدت ترحيبها الكامل بهذه الخطوة، خاصة أن مصر تمتلك تاريخاً ومكانة كبيرة في الدراما والسينما العربية. وأضافت أن مشاركتها في مهرجان القاهرة السينمائي الأخير جعلتها تقترب أكثر من صناع الدراما والسينما في مصر، وهو ما زاد من رغبتها في خوض تجربة فنية داخل السوق المصري من خلال نصوص قوية وأدوار مختلفة.
وعن تفضيلها بين السينما والدراما، أوضحت أن لكل منهما متعته الخاصة، فالسينما تمنح مساحة أكبر للتحضير والتعمق في التفاصيل، بينما تتميز الدراما بإيقاعها السريع وعلاقتها المباشرة بالجمهور على مدى زمني أطول.
وأكدت أنها تطمح خلال الفترة المقبلة إلى تقديم أدوار متنوعة ومعقدة تترك أثراً لدى الجمهور، مع الاستمرار في التنقل بين الأعمال العالمية والعربية، وتقديم قصص تعكس هويتها وتجربتها كفنانة تنتمي إلى أكثر من ثقافة.
كما أشارت إلى أنها حصلت على عدة تكريمات وجائزتي أفضل ممثلة عن أعمال سينمائية، لكنها ترى أن الأهم من الجوائز هو صدق العمل ووصوله إلى الجمهور.
وفي ختام حديثها، وجهت سامية رحماني رسالة شكر لجمهورها على دعمهم ومحبتهم المستمرة، مؤكدة أنها تستعد للظهور قريباً في أعمال جديدة من بينها فيلم روائي طويل، معربة عن أملها في تقديم شخصيات تظل عالقة في ذاكرة الجمهور ووجدانه.
