recent
عـــــــاجــــل

المستشار محمد نصر الله يوضح شروط وإجراءات الحصول على العفو الرئاسي وآليات التقديم

 

المستشار محمد نصر الله يوضح شروط وإجراءات الحصول على العفو الرئاسي وآليات التقديم

المستشار محمد نصر الله يوضح شروط وإجراءات الحصول على العفو الرئاسي وآليات التقديم


كتبت هدى العيسوى


سلط المستشار محمد نصر الله، المحامي أمام المحاكم الجنائية والعسكرية بمدن القناة وسيناء، الضوء على الضوابط القانونية المنظمة للعفو الرئاسي والإفراج الشرطي، في ظل تزايد استفسارات المواطنين وأسر النزلاء بشأن إجراءات التقديم وشروط الاستفادة من قرارات العفو التي تصدر في المناسبات الوطنية والدينية المختلفة.


وأوضح المستشار محمد نصر الله أن الخطوة الأولى للراغبين في متابعة موقف أحد ذويهم تبدأ بالاستعلام من إدارة السجن المختصة عن تاريخ الإفراج المحدد، حيث يتضمن البيان الرسمي تاريخ دخول النزيل ومواعيد انتهاء العقوبة وموعد عرض ملفه على لجان العفو، بالإضافة إلى المستندات والإجراءات المطلوبة لاستكمال الملف، الأمر الذي يسهم في تسهيل الإجراءات على الأسر ويوفر الوقت والجهد.


وأشار إلى أن طلبات العفو الرئاسي يتم تقديمها من خلال لجنة العفو الرئاسي الكائنة بشارع مصدق بمحافظة الجيزة، موضحاً أن التقديم يقتصر على ملء استمارة مخصصة تتضمن بيانات القضية دون الحاجة إلى إرفاق مستندات إضافية.


وأكد أن الحق في التقدم بطلب العفو يقتصر على المحكوم عليهم بأحكام حضورية نهائية، بينما لا يحق للمحبوسين احتياطياً التقدم بطلبات عفو قبل صدور أحكام نهائية بحقهم، لافتاً إلى أن طلبات العفو تشمل مختلف القضايا الجنائية والسياسية، ولا ترتبط بقضاء مدة زمنية محددة من العقوبة أو بصفة معينة لمقدم الطلب، كما يتم تقديم الطلب مرة واحدة فقط.


وأضاف أن مصلحة السجون تقوم بشكل دوري بفحص ملفات النزلاء من خلال لجان قانونية متخصصة لتحديد المستحقين للعفو أو الإفراج الشرطي، إلا أن تقديم الطلبات من قبل الأهالي أو المحامين يساهم في سرعة مراجعة الملفات وعرضها على الجهات المختصة، خاصة في ظل الأعداد الكبيرة للنزلاء.


وأوضح أن العفو عن باقي مدة العقوبة يرتبط بقضاء المحكوم عليه ثلث مدة العقوبة المقررة، بينما يشترط للإفراج الشرطي قضاء نصف مدة العقوبة، إلى جانب الالتزام بحسن السير والسلوك داخل المؤسسة العقابية وسداد جميع الالتزامات المالية والتعويضات والمصاريف الجنائية الواردة بالحكم.


وأشار المستشار محمد نصر الله إلى أن بعض القضايا قد لا يشملها العفو الرئاسي بصورة مباشرة، لكنها تظل خاضعة لنظام الإفراج الشرطي وفقاً للقانون، ومن بينها بعض القضايا المرتبطة بالأسلحة والمخدرات والثأر، مؤكداً أن المحكوم عليهم بالسجن المؤبد أو أصحاب الأحكام المتعددة يمكنهم الاستفادة من العفو وفق الضوابط القانونية المعمول بها.


وأضاف أن قرارات العفو تصدر عادة بالتزامن مع عدد من المناسبات الوطنية والدينية المهمة، مثل عيد الفطر المبارك وعيد الأضحى وذكرى ثورة 25 يناير و30 يونيو و23 يوليو واحتفالات السادس من أكتوبر، حيث يتم خلالها فحص ملفات النزلاء المستوفين للشروط القانونية.


وأوضح أن طلبات العفو يمكن تقديمها عبر عدة جهات رسمية، من بينها مصلحة السجون وقصر عابدين ومجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء، بالإضافة إلى لجنة العفو الرئاسي، بما يتيح أكثر من مسار قانوني لعرض الحالات على الجهات المختصة.


ولفت إلى أن المواطنين المقيمين بالمحافظات البعيدة يمكنهم إرسال طلبات العفو أو التظلمات من خلال التلغراف أو الفاكس إلى الجهات المعنية، ومنها رئاسة الجمهورية والنائب العام ووزارة الداخلية ومصلحة السجون ومجلس الوزراء ولجنة حقوق الإنسان وإدارة الشكاوى بمجلس النواب.


واختتم المستشار محمد نصر الله تصريحاته بالتأكيد على أن رفض طلب العفو لا يعني انتهاء فرص النظر في الحالة، إذ يتم تحديد موعد جديد لإعادة عرض الملف على اللجان المختصة، مشدداً على أهمية متابعة أسباب الرفض والاستفسار عنها من إدارة السجن والعمل على استيفاء أي ملاحظات أو متطلبات قد تعزز فرص قبول الطلب مستقبلاً.


google-playkhamsatmostaqltradent