مرصد الذهب يوضح دلالة ارتفاع الذهب بمعدل 9.9% سنويًا خلال 20 عامًا
كتبت هدى العيسوى
أوضح مرصد الذهب أن نسبة 9.9% الواردة في أحدث دراسة لمجلس الذهب العالمي لا تعني أن الذهب ارتفع بهذه النسبة فقط خلال 20 عامًا، وإنما تشير إلى معدل النمو السنوي المركب لعائد الذهب بالدولار خلال الفترة من يونيو 2006 إلى يونيو 2026.
وأكد المرصد أن هذا المعدل لا يعني تحقيق الذهب عائدًا ثابتًا بنسبة 9.9% كل عام، وإنما يعكس متوسط النمو السنوي المكافئ خلال الفترة مع احتساب أثر التراكم. فعلى سبيل المثال، فإن استثمار 100 دولار بمعدل نمو سنوي مركب 9.9% لمدة 20 عامًا كان سيصل افتراضيًا إلى نحو 648 دولارًا، مع التأكيد أن المثال لا يمثل توقعًا للعائد المستقبلي.
وأشارت الدراسة إلى أن أهمية الذهب لا تقتصر على العائد، بل تمتد إلى دوره في تنويع المحافظ الاستثمارية وتقليل المخاطر. وأضافت أن تخصيص 5% من الذهب لمحفظة تضم الأسهم وأدوات الدخل الثابت رفع العائد السنوي من 7.8% إلى 7.9%، بينما خفض التقلبات من 11.8% إلى 11.3%، كما قلل أقصى انخفاض للمحفظة من 41% إلى 38.6%.
وكشفت الدراسة أن نسبة 5% من الذهب ساهمت بنحو 28% من إجمالي فوائد التنويع في المحفظة محل الدراسة، ما يؤكد أن تأثير الأصل لا يرتبط فقط بحجم الاستثمار فيه، وإنما أيضًا باختلاف تحركاته عن بقية الأصول.
ويتميز الذهب كذلك عن كثير من السلع، إذ يظل الجزء الأكبر من الذهب الذي تم إنتاجه تاريخيًا موجودًا فوق سطح الأرض وقابلًا لإعادة البيع والاستخدام، ما يمنحه طبيعة مختلفة كأصل مالي وسلعة في الوقت نفسه.
كما أظهرت البيانات ضخامة سوق الذهب، حيث بلغ متوسط التداول اليومي عالميًا نحو 373 مليار دولار خلال عام 2025، ما يعكس ارتفاع السيولة وتعدد قنوات التداول.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن قراءة أداء الذهب يجب ألا تقتصر على حركة السعر، موضحًا أن نسبة 9.9% تمثل معدل نمو سنويًا مركبًا، بينما تكشف الدراسة عن دور الذهب في تحسين العلاقة بين العائد والمخاطر وتنويع المحافظ.
وأضاف أن السيولة الكبيرة التي يتمتع بها الذهب، إلى جانب اختلاف سلوكه عن الأصول الأخرى، تعزز مكانته كأداة استثمارية طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن أهمية الذهب لا تقاس فقط بما يحققه من ارتفاع في السعر، وإنما أيضًا بدوره في تنويع الاستثمارات وتقليل المخاطر.
