محمد عبد الغفار: الشراكة بين الصناعة والجامعات تفتح آفاقًا جديدة لخريجي التصميم
كتبت هدى العيسوى
أكد محمد عبد الغفار، رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، أن تنظيم فعاليات Design Career Day 2026 بكلية الفنون التطبيقية بجامعة بنها يمثل نموذجًا مهمًا للتعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي، ويعزز فرص إعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يحتاجها سوق العمل.
وأوضح عبد الغفار أن التواصل المباشر بين الطلاب وصناع الأثاث والخبراء المتخصصين يتيح للدارسين فرصة التعرف على طبيعة العمل داخل القطاع الصناعي، وفهم متطلبات التصميم والإنتاج، ومتابعة التطورات الحديثة التي يشهدها مجال صناعة الأثاث، بما يساعد على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن التعاون بين كلية الفنون التطبيقية وغرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، بمشاركة عدد من الشركات المتخصصة، يمثل خطوة إيجابية نحو تقليص الفجوة بين الدراسة واحتياجات الصناعة، موضحًا أن مشاركة شركات طارق السلاب وBlum وFuture Design، إلى جانب منصة Woodly Industry Platform، تمنح الطلاب فرصة للاحتكاك المباشر بالواقع المهني والتعرف على الفرص المتاحة أمامهم بعد التخرج.
ولفت رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث إلى أن صناعة الأثاث المصرية تحتاج إلى مزيد من الاهتمام بالعنصر البشري، باعتباره أحد أهم مقومات تطوير المنتج المحلي، إلى جانب الاستثمار في التصميم والابتكار والتكنولوجيا، بما يرفع جودة المنتجات ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق المصرية والعالمية.
وأكد أن المصمم لم يعد عنصرًا منفصلًا عن العملية الصناعية، بل أصبح شريكًا رئيسيًا في تطوير المنتج منذ مراحله الأولى، بدءًا من الفكرة والتصميم وصولًا إلى اختيار الخامات وطرق التصنيع والتسويق، وهو ما يجعل تأهيل خريجي الفنون التطبيقية وربطهم بالمصانع أمرًا ضروريًا لتطوير الصناعة.
وشدد عبد الغفار على أهمية استمرار الفعاليات المهنية والتدريبية التي تجمع الطلاب بالمصنعين والخبراء، مع العمل على توسيع نطاق التعاون بين الجامعات وغرف الصناعة والشركات، بما يتيح للطلاب فرصًا أكبر للتدريب واكتساب الخبرات والتعرف على طبيعة الوظائف التي يوفرها القطاع.
وأوضح أن الاستثمار في مهارات الشباب يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الصناعة المصرية، خاصة مع الحاجة إلى كوادر تجمع بين التأهيل الأكاديمي والقدرة على التعامل مع متطلبات الإنتاج الحديثة، مؤكدًا أن رفع كفاءة الخريجين ينعكس على جودة المنتجات وزيادة القيمة المضافة وفتح مجالات أوسع أمام المنتج المصري.
وأضاف أن فعالية Design Career Day 2026 يمكن أن تكون نقطة انطلاق لتعاون أكثر اتساعًا بين المؤسسات التعليمية وقطاع صناعة الأثاث، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة ولقاءات مهنية وتبادل الخبرات، بما يضمن استمرار التواصل بين الطلاب وسوق العمل وعدم اقتصار العلاقة بين الطرفين على فترة الدراسة.
وأشار إلى أن الشراكة الحقيقية بين التعليم والصناعة تتيح اكتشاف المواهب الشابة مبكرًا، وتساعد الشركات على التعرف على الكفاءات التي يمكن أن تمثل إضافة إلى منظومة الإنتاج، في الوقت الذي يحصل فيه الطلاب على فرصة حقيقية لفهم احتياجات السوق وبناء مسار مهني أكثر وضوحًا.
واختتم محمد عبد الغفار بالتأكيد على أن تطوير صناعة الأثاث المصرية يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التصميم المبتكر، والتكنولوجيا، والخامات الجيدة، والعمالة المدربة، والتواصل المستمر مع المؤسسات التعليمية، مشيرًا إلى أن دعم هذه الشراكات يمثل خطوة أساسية نحو صناعة أكثر قدرة على المنافسة، وخريجين أكثر استعدادًا للاندماج في سوق العمل.
