recent
عـــــــاجــــل

مواطنة فلسطينية من غزة تحمل وجع الحرب إلى جناح مؤسسة رسالة السلام في معرض إسطنبول

 

مواطنة فلسطينية من غزة تحمل وجع الحرب إلى جناح مؤسسة رسالة السلام في معرض إسطنبول

مواطنة فلسطينية من غزة تحمل وجع الحرب إلى جناح مؤسسة رسالة السلام في معرض إسطنبول



حملت مواطنة فلسطينية من قطاع غزة وجع الحرب ومعاناة أهلها إلى جناح مؤسسة رسالة السلام العالمية في معرض إسطنبول الدولي للكتاب، في زيارة جمعت بين تجربة إنسانية ثقيلة عاشتها تحت وطأة الحرب، ورسالة فكرية تدعو إلى السلام والتسامح والحوار ونبذ العنف والتطرف.


واستقبل جناح المؤسسة الزائرة الفلسطينية، التي جاءت حاملة معها مشاهد وأوجاعًا عاشها أبناء غزة، لتلتقي برسالة ثقافية وفكرية تتخذ من الإنسان وحقه في الأمن والكرامة والسلام محورًا أساسيًا لخطابها.


وخلال الزيارة، قدم الكاتب الصحفي عاطف زايد شرحًا حول فكر مؤسسة رسالة السلام وأهدافها، مستعرضًا ما تطرحه من رؤى تدعو إلى ترسيخ ثقافة التعايش والحوار، وتعزيز قيم التسامح والتقارب بين الشعوب، إلى جانب التعريف بإصدارات المؤسسة ومشروعها الفكري المشارك في فعاليات المعرض.


وحظي كتاب ومضات على الطريق للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي باهتمام خاص خلال اللقاء، لما يتضمنه من أفكار ورؤى تركز على السلام والعدل والرحمة، وتدعو إلى مراجعة المفاهيم والأفكار التي يمكن أن تتحول إلى وقود للكراهية والصراع والعنف.


واكتسبت الزيارة أهمية إنسانية لافتة، كون الزائرة جاءت من قطاع غزة، الذي عاش سكانه ظروفًا إنسانية قاسية خلّفت آثارًا عميقة على مختلف جوانب الحياة، لتلتقي في إسطنبول برسالة تؤكد أن السلام ليس مجرد مفهوم نظري، وإنما ضرورة لحماية الإنسان وصون كرامته وحقه في الحياة.


وقال الكاتب الصحفي عاطف زايد إن رسالة السلام تخاطب الإنسان قبل أي انتماء، مؤكدًا أن المآسي التي عاشها أبناء غزة تفرض على العالم مسؤولية أخلاقية وفكرية في مواجهة خطاب الكراهية والعنف، والعمل على نشر ثقافة تقوم على الحوار والاحترام وقبول الآخر.


وأشار إلى أن الكتاب والثقافة يمتلكان قدرة كبيرة على فتح نوافذ للحوار بين الشعوب، موضحًا أن نشر قيم السلام يبدأ من الأفكار التي يتبناها الإنسان، ومن قدرته على رفض العنف والتطرف والبحث عن مساحات مشتركة تجمع البشر بدلًا من أن تفرقهم.


وأكد أن التجارب الإنسانية المؤلمة، رغم قسوتها، يمكن أن تتحول إلى صوت يدعو إلى السلام، مشددًا على أن معاناة المدنيين في مناطق الصراع يجب أن تكون دافعًا حقيقيًا لإعلاء قيمة الإنسان بعيدًا عن الحسابات والصراعات التي تدفع الأبرياء إلى دفع أثمان باهظة.


وتأتي زيارة المواطنة الفلسطينية في إطار التفاعل المتواصل الذي يشهده جناح مؤسسة رسالة السلام العالمية بمعرض إسطنبول الدولي للكتاب، حيث يلتقي زوار من جنسيات وخلفيات متنوعة مع الإصدارات الفكرية للمؤسسة، ويتعرفون على رسالتها الرامية إلى دعم قيم السلام والتسامح والتعارف والحوار بين الشعوب.


ويشارك وفد المؤسسة في فعاليات المعرض برئاسة مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، ويضم الكاتب الصحفي عاطف زايد، رئيس الهيئة الاستشارية وعضو مجلس الأمناء، وأسامة إبراهيم، الأمين العام المؤسس، والدكتور هشام النجار، عضو مجلس أمناء المؤسسة، والدكتور أحمد الشريف، المستشار العام للمؤسسة، والدكتور سامح عباس، رئيس رحلة تركيا وعضو المؤسسة، ومحمد الشنتناوي، أمين سر المؤسسة، وخالد العوامي، نائب رئيس المؤسسة لشؤون الصحافة والإعلام.


ويعكس اللقاء في مجمله صورة للكتاب باعتباره مساحة إنسانية قادرة على جمع التجارب المختلفة حول فكرة واحدة، هي أن السلام لا يتحقق بالكلمات وحدها، وإنما يبدأ من احترام الإنسان ورفض الكراهية، ويمتد إلى بناء وعي قادر على مواجهة التطرف وإعلاء قيم التسامح والتعايش.


google-playkhamsatmostaqltradent